أرامكو السعودية نحو طرح سندات تدعم السيولة

أنشر الحب

تخطط شركة النفط السعودية أرامكو طرح سندات في الأسواق الدولية لجمع تمويلات تدعم بها السيولة التقدية التي بحوزتها.

وكشف مصدران لرويترز الأربعاء أن أرامكو تجري محادثات مع بنوك من أجل طرح سندات مقومة بالدولار سعيا لجمع أموال قبل التزاماتها الضخمة تجاه مساهمها الرئيسي، الحكومة السعودية.

وكانت بلومبرغ أول من أورد نبأ صفقة السندات الثلاثاء الماضي وقالت إنها ستكون صكوكا ونقلت عن مصدر لم تسمه أن أرامكو قد تجمع حوالي خمسة مليارات دولار.

وأصبح من المتوقع على نطاق واسع أن تصبح أرامكو مُصدرا دائما للسندات عقب إصدارها الأول الذي كان بحجم 12 مليار دولار في 2019 والذي أعقبه إصدار على خمس شرائح بقيمة ثمانية مليارات دولار في نوفمبر من العام الماضي.

ولم تحد أكبر شركة نفط في العالم من حيث القيمة العام الماضي عن تعهدها بتوزيعات 75 مليار دولار رغم انخفاض أسعار النفط ومن المتوقع أن يقع على عاتقها استثمارات محلية كبيرة تشكل جزءا من خطط السعودية لتطوير اقتصادها.

وتساعد توزيعات الأرباح من أرامكو التي يُنظر إليها على أنها الممول الأكبر للمملكة، الحكومة السعودية على إدارة عجز ميزانيتها الآخذ في الاتساع.

5
مليارات دولار، تستهدف أرامكو جمعها من طرح السندات، وفق وكالة بلومبرغ

وقال مصرفي متخصص في الدين طلب عدم نشر اسمه “أعتقد أنه كان أمرا متوقعا. يحتاجون إلى سيولة لسداد التوزيعات التي تعهدوا بها. فعلوا ذلك في السابق أيضا”.

وقال أحد المصدرين إن الصفقة قد تنفذ في الأسابيع المقبلة، ويتوقع أن تصدر قطر للبترول أيضا سندات بحلول نهاية يونيو الجاري يتوقع أن يصل حجمها إلى عشرة مليارات دولار.

وواجهت أرامكو منذ إدراجها في السوق المحلية تحدّيات كبرى في الأسواق العالمية مع خسارة الخام نحو ثلثي قيمته.

وأعلنت مجموعة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة الأحد أنها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت 41 مليار يورو، بتراجع نسبته 44.4 في المئة عن أرباح العام السابق، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي نتيجة وباء كوفيد – 19.

وكشفت أرامكو عن انخفاض متتال في الأرباح منذ أن بدأت إعلان نتائج أدائها في 2019. وأدى هذا الوضع إلى الضغط على المالية العامة بينما تسعى الرياض إلى مشاريع طموحة بمليارات الدولارات لتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط.

وتراجعت أرباح الشركة العام الماضي بسبب قيود كورونا وتراجع أسعار النفط حيث بلغت 184 مليار ريال سعودي (49 مليار دولار)، مقابل 88.2 مليار دولار (73.8 مليار يورو) في السنة السابقة.

وتضررت السعودية ، أكبر مصدّر للنفط في العالم، بشدة من الضربة المزدوجة جراء انخفاض الأسعار والتراجعات الحادة في الإنتاج.

ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الحاد في إيرادات الخام إلى عرقلة خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الطموحة لتنويع الاقتصاد.