أسعار العقارات في دبي تتخلف عن ركب التعافي بسبب وفرة المعروض

أنشر الحب

رجحت شركة نايت فرانك المتخصصة في الاستشارات العقارية العالمية أن تتخلف دبي عن ركب تعافي أسعار العقارات نظرا لتخمة المعروض من المنازل والشقق فيها، وهو الأمر ذاته الذي أدى إلى انخفاض الأسعار في الإمارة خلال السنوات الماضية.

ورغم أن سوق العقارات بدأ يخرج من أزمة استمرت ست سنوات على أيدي مستثمرين دوليين أثرياء هربوا من إجراءات الإغلاق المرتبطة بفايروس كورونا في بلادهم ليقودوا في الإمارة الخليجية عمليات شراء بمبالغ ضخمة لوحدات سكنية فارهة، فإن ذلك لن يكون سببا لتعافي القطاع قياسا بمدن أخرى حول العالم.

وذكرت نايت فرانك في تقرير الثلاثاء أنه مع الخروج السريع من الركود الذي خلفته جائحة كورونا، فإن التقديرات تشير إلى أنه سيتم بناء 62 ألف منزل في الإمارة هذا العام، ونحو 63.5 ألف منزل في العام المقبل، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2009.

ولفتت إلى أنه من المحتمل أن تؤدي تلك الطفرة في البناء والتشييد إلى أن تصبح دبي، إلى جانب العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس استثناء من بين 25 مدينة رئيسية حول العالم، التي ستتراجع قيمة العقارات السكنية الراقية بهما.

ونسبت وكالة بلومبرغ للأنباء عن فيصل دوراني، رئيس قسم أبحاث قسم الشرق الأوسط لدى الشركة، قوله إن “عدم التوازن بين العرض والطلب أصبح أمرا مميزا لسوق الإسكان في دبي منذ الركود الكبير في 2008 – 2009”.

وتراجع الطلب على الإيجارات بعدما زادت الجائحة من ضغوط فقدان الوظائف ومغادرة العمال الأجانب الإمارة الخليجية.

ورغم ذلك، توقعت فرانك أن تظل دبي خيارا مواتيا للمشترين ذوي الموارد الوفيرة، حيث يمكن بمليون دولار شراء مساحة 165 مترا مربعا في دبي، أي حوالي خمسة أضعاف ما يمكن شراؤه في لندن أو نيويورك.

وتضم دبي أكثر من 42.3 ألف منزل تقدر قيمة الواحد منها بحوالي مليون دولار، لتأتي الإمارة في المرتبة الثانية بعد العاصمة البريطانية.

وتشير تقديرات نايت فرانك إلى أن قيمة المساكن الرئيسية التي تبلغ قيمتها 3.6 مليون درهم (مليون دولار) أو أكثر من المتوقع أن تنخفض بنسبة 2 في المئة هذا العام بعد انخفاضها بنسبة ستة في المئة العام الماضي.

وأكد دوراني أن أسعار المنازل بشكل عام من المقرر أن تنخفض بنسبة 2 إلى 3 في المئة بينما من المرجح أن ترتفع أسعار الفيلات، التي تشكل حوالي ثلث المعروض السكني في المدينة بنسبة 3 إلى 4 في المئة.