أمل حجازي تخوض سجالا حاداً مع متابعيها بسبب “طهارة الكلب”… هل أيدتها دار الإفتاء المصرية؟

أنشر الحب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — استعانت الفنّانة اللبنانية أمل حجازي التي ارتدت الحجاب قبل سنوات، بفتوى من دار الإفتاء المصرية، حول “طهارة الكلب” لتصد هجوم كبير تعرضت له بنشر صورة كلبها، مُعتبرة الحديث عن أن “الكلب نجس هو مخالف للقرآن الكريم”.

ومما جاء في التدوينة المثيرة للجدل التي نشرتها حجازي في حسابها الرسمي عبر فيسبوك: “الكلب هو صديق، وفي وحنون، ولو كان نجس لكان الله ذكر لنا هذا الموضوع، مثلما ذكر لنا ألا نأكل الخنزير لأنه مضر بالصحة، وهو أيضًا ليس نجسًا فهو من مخلوقات الله، والله لا يخلق شيئاً نجس فقط لحمه مضر بالصحة لأنه يحتوي على جرثومة ممكن أن تهلك الانسان”.

وأضافت: “أما الكلب فذكره في سورة الكهف على أنه كان صديق لأصحاب الكهف وذكر لنا أيضًا أن نأكل مما أمسك (بفمه) فكيف له (أن) يكون نجساً !!هذا مخالف تمامًا للقرآن!! وأنا شخصياً ضد أي حديث يخالف كتاب الله هذا رأي أعجبكم أم لم يعجبكم …”.

وأثارت تدوينة أمل حجازي سجالاً كبيرًا بين متابعيها، وصل إلى حد مهاجمتها، ليس فقط لأنها أبدت رأيها في “طهارة الكلب”، لكن لقولها إنها “ضد أي حديث يخالف كتاب الله”.

ما دفعها للرد بحدّة على من هاجمها، في تدوينة ثانية، قائلة: “أنا إنسانة أؤمن بالقرآن الكريم، ولا أتبع أي حديث لا يتوافق مع الأساس الذي هو القرآن، ولا مانع لدي في الأحاديث التي تقرب الناس من الدين ولا تنّفرهم منه بشرط ألا تخالف القرآن الذي هو نور حياتي …”.

ودعت حجازي مخالفيها في الرأي إلى عدم متابعتها: “لماذا تتابعوني إن كنت لا أناسب تفكيركم ومعتقداتكم الموضوع سهل جداً دوسوا على الأنفولو وينتهي الموضوع.. لا تغضبون أنفسكم (…) لا أريد كمية ناس، بل أريد النوعية أريد اولي العقول المتفتحة وأولي الألباب فقط وغير مرحب بالصم بكم عمي ..”.

ولم يهدأ السجال بين أمل حجازي ومتابعي حسابها الرسمي على فيسبوك خلال الساعات الأخيرة، واستعانت في تدوينةٍ ثالثة برأي لمفتي الديار المصرية شوقي علام عن “طهارة الكلب”.

لكنها أخطأت بالاقتباس من إحدى المواقع الإلكترونية، التي ورد فيها أنّ “السجال الواسع الذي تسببت فيه حجازي؛ دفع دار الإفتاء المصرية لإبداء كلمتها في الأمر.

والحقيقة أنّ رأي شوقي علام مفتي الديار المصرية، في “طهارة الكلب”، الذي أثار جدلاً كبيراً بين المصريين، أتى رداً على سؤال وُجه إليه في برنامج “نظرة” في أغسطس/آب 2020، حول “حول حكم تربية الكلاب في الإسلام، وما إن كان الكلب “نجسا أم طاهرا؟”

وقال المفتي: “اختلف العلماء حول هذه المسألة، الغالبية تعتقد بنجاسة الكلب ولكن هناك مذهب المالكية الذي نتبناه ونفتي به، ويقول إن الكلب طاهر وكل شيء فيه طاهر”.

وأفتى بإمكانية “التعايش مع الكلب وتعبد الرب”، قائلاً: “فإذا توضأت وجاء لعاب من الكلب على البدن أو الثوب، فلا حرج إطلاقا بالصلاة، ولا داعي لإعادة الوضوء، أو غسل الملابس”.

وبنى المفتي الديار المصرية رأيه على قاعدة في المذهب المالكي مُفادها أن “كل حيوان حي فهو طاهر، وقد يأتي نهي من الشرع بخصوص حيوان معين مثلا لعدم الأكل منه”.

ونشرت دار الإفتاء المصرية إجابة مفصلةً استعرضت فيها آراء مذاهب السنة الأربعة، حول كل ما يتعلق بأحكام اقتناء الكلاب، والاتجار بها، وطهارتها، في وقت لاحق من العام الماضي.