«إصابات الهند» توقف صعود النفط

أنشر الحب

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، الاثنين، على خلفية مخاوف من أن يبدد تصاعد وتيرة الإصابات بـ«كوفيد19» في الهند الطلب على الوقود في ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، ومع تغيير المستثمرين المراكز قبيل زيادة مزمعة في إنتاج «أوبك بلس» النفطي بدءاً من مايو (أيار) المقبل. وانخفضت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 0.6 في المائة إلى 65.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:20 بتوقيت غرينيتش، وهبطت العقود الآجلة لـ«الخام الأميركي – غرب تكساس الوسيط» 0.4 في المائة إلى 61.86 دولار للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، خسر الخامان القياسيان نحو واحد في المائة الأسبوع الماضي.
وقال كازوهيكو سايتو، كبير المحللين لدى «فوجيتومي» للوساطة في السلع الأساسية: «تأثرت المعنويات في السوق بسبب المخاوف من أن تقلص زيادة وتيرة الإصابات بـ(كوفيد19) في بعض البلدان، لا سيما الهند، الطلب على الوقود».
حث رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، جميع المواطنين على تلقي التطعيم وتوخي الحذر، قائلاً يوم الأحد إن «عاصفة» الإصابات تهز البلاد؛ إذ سجلت البلاد رقماً غير مسبوق جديداً لعدد الإصابات اليومية بـ«كوفيد19». وفي اليابان؛ رابع أكبر مشتر للنفط في العالم، بدأت حالة طوارئ ثالثة في طوكيو وأوساكا ومقاطعتين أخريين أمس، مما يؤثر على نحو ربع السكان، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد للتصدي لزيادة وتيرة الإصابات.
في الأثناء، قال مصدران من «أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إن اللجنة الفنية المشتركة المنبثقة عن المجموعة أبقت على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير خلال اجتماع عقدته أمس الاثنين.
تتوقع «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» ارتفاع الطلب العالمي على النفط 5.95 مليون برميل يومياً في العام الحالي.
في غضون ذلك، أعلنت «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا رفع «حالة القوة القاهرة» عن أحد موانئ النفط الرئيسية في البلاد، بعد أسبوع من التوقف بسبب نقص الميزانية.
وذكرت «المؤسسة الوطنية للنفط»، ومقرها طرابلس، في بيان، أنها تقوم «وبشكل فوري بإعلان رفع (حالة القوة القاهرة) عن ميناء الحريقة، وبموازاة ذلك تعطى التعليمات للشركات المشغلة بمباشرة الإنتاج فالصادرات».
وثمن رئيس «المؤسسة»، مصطفى صنع الله «الاستجابة السريعة من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية بتخصيص مبلغ مليار دينار»؛ أي ما يعادل 200 مليون دولار، واعتباره جزءاً من ميزانية «المؤسسة الوطنية للنفط».
أعلنت «المؤسسة» قبل أسبوع «حالة القوة القاهرة» وتوقف عمليات إنتاج شحنات النفط الخام وتصديرها عبر ميناء الحريقة النفطي، بسبب رفض البنك المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط. وتسمح «حالة القوة القاهرة» بإعفاء الشركة من مسؤولياتها في حال عدم الامتثال لعقود التسليم.
وأوضحت «المؤسسة» أن هذه الخطوة «جاءت بسبب رفض (مصرف ليبيا المركزي) تسييل ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة، وهو أمر حيوي بالنسبة لاقتصاد البلاد المتهالك».
والتوترات بين محافظ البنك المركزي ورئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» مستمرة. وتتهم الشركة بانتظام المؤسسة بـ«تسييس» قطاع النفط «من خلال السيطرة غير الشرعية على أموال الدولة».
وبحسب البيان؛ فإن «ما تم تسلمه حتى تاريخه أقل اثنين في المائة من احتياجات (المؤسسة) وشركاتها لتحقيق المستهدفات الموضوعة للعام 2021».
وتحاول ليبيا؛ التي تملك أكبر احتياطات في أفريقيا، طي صفحة عقد من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، مع انتخاب حكومة موحدة لقيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول). ويتراوح إنتاج النفط حالياً حول مليون برميل يومياً، وهو دون مستويات ما قبل الحرب (1.6 مليون برميل يومياً).