إيرباص تزيد من طاقة الإنتاج وسط مراهنة على تعافي حركة الطيران

أنشر الحب

زادت أيرباص من أهداف صنع الطائرات مبدية اقتناعها بمؤشرات على تعافٍ عالمي ومعززة موقفها قبيل محادثات مع الموردين بشأن سبل توزيع الاستثمارات المطلوبة لانتشال قطاع الطيران من الركود الناتج عن الجائحة.

وارتفعت أسهم أيرباص، أكبر مصنع للطائرات في العالم، أكثر من 6 في المئة بعدما قالت إنها تبحث عن زيادة إنتاج طائراتها الرئيسية أحادية الممر إلى نحو المثلين بحلول منتصف العقد الجاري من مستويات متدنية أفرزتها الأزمة، مع تعزيز خطط الإنتاج للعام الجاري.

وقال جيوم فوري الرئيس التنفيذي في بيان “بدأ قطاع الطيران التعافي من أزمة كوفيد – 19”.

وأكدت أيرباص خططا لزيادة إنتاج الطائرة أي 320 نيو ذات الممر الواحد أكثر من عشرة في المئة من المعدل الحالي البالغ 40 طائرة في الشهر إلى 45 بنهاية العام الجاري.

ومنحت المورّدين هدفا جديدا لصناعة 64 طائرة شهريا بحلول النصف الثاني من 2023، متجاوزة مستوى الإنتاج القياسي السابق البالغ 60 طائرة بل وطموحها قبل الجائحة والذي كان يهدف إلى صنع 63 طائرة شهريا.

ويتعافى الطلب على الطائرات أسرع من المتوقع بقيادة حركة السفر الداخلي في الولايات المتحدة والصين.

وقالت أيرباص إنها تطلب من المورّدين إتاحة الإمكانيات لتصور محتمل تصنع فيه 70 طائرة ذات ممر واحد شهريا بحلول الربع الأول من 2024.

وأضافت أيرباص أنها “في الأجل الأطول، تستطلع فرصا لمعدلات تصل إلى 75 طائرة شهريا بحلول 2025”.

وقالت إنه من المتوقع زيادة إنتاج الطائرة أي 350 عريضة البدن من خمس طائرات شهريا في المتوسط الآن إلى ست بحلول خريف 2022. ومن المتوقع أن يكون تعافي حركة الرحلات الطويلة على متن هذا النوع من الطائرات أبطأ.

والأسبوع الماضي كشف عملاق صناعة الطائرات الأوروبية أيرباص أنه سيدعم طائراته الحديثة بمجموعة جديدة من الأجنحة، في مسعى لتكرار نجاح طراز أي 320 الأكثر مبيعا قبل عقد من الزمن بعد أن تم تزويده بمحركات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

وقالت حينها سو بارتريدج التي تترأس مشروع الجناح المستقبلي للشركة، حيث من المقرر أن يبدأ تجميع أول أجزاء منه في الأسابيع القليلة القادمة، إن أيرباص تهدف إلى إنتاج جناح مركب بسعر معقول وقادر على تحقيق معدل إنتاج مرتفع.

ويمكن نشر جناح خفيف الوزن جديد على نسخة مطورة من سلسلة أي 320، ما يسمح لأيرباص بجني المزيد من الكفاءات من أكبر طائراتها النفاثة ذات الممر الواحد.

وستكون لهذه الخطوة فائدة في إعطاء أيرباص استجابة سريعة إذا اختارت مجموعة بوينغ الأميركية المنافسة اللدود للمجموعة الأوروبية المضي قدما في طائرة جديدة بعد أن وصل هيكلها الضيق 737 إلى حدود التطوير.

وقالت مصادر مطلعة على خطط أبرياص إن المجموعة الأوروبية تقوم بالفعل بقياس اهتمام الزبائن بامتداد أي 321 بعد مراجعة الاستراتيجية العام الماضي. وأظهرت وثائق أنها طلبت أفكارا عن المحرك من شركة جنرال إلكتريك في ما يتعلق بطائرة نفاثة ضيقة البدن من الجيل التالي.

وفي حين أن الأجنحة هي من بين أكثر القطع الهندسية تعقيدا على متن الطائرة، فإن التصميم من المعدن إلى التصميم المركب لا يزال يأتي بجزء بسيط فقط من تكلفة الطائرة الجديدة بالكامل، مع توفير وفورات كبيرة للمشغلين.

وقامت أيرباص ببعض التحسينات على الهيكل على مر السنين بإضافة أطراف الجناح التي تقلل من الدوامة الهوائية على سبيل المثال، لكن الجناح ظل إلى حد كبير على حاله منذ طرح أي 320 في أواخر ثمانينات القرن الماضي.

وسيتم بناء الجناح المستقبلي لفترة أطول وأنحف لتحسين الأداء الديناميكي الهوائي وكفاءة استهلاك الوقود، مع النطاق الإضافي الذي يتطلب أطرافا قابلة للطي للوصول إلى بوابات المطارات الحالية.

وتقول بارتريدج إن الجناح سيعتمد أيضا على زيادة الأتمتة وتقنيات التصنيع الجديدة لتبسيط الإنتاج. وأوضحت أن المشروع سينتهي في 2023، وستكون الخطوة التالية هي صقل التكنولوجيا لإطلاق منتج نهائي مع الجدول الزمني اعتمادا على مدى تعقيد تصميم الطائرة.

ورغم أن أيرباص أطلقت برنامج الجناح بوحدتها بمدينة فيلتون في إنجلترا في عام 2015، إلا أنها اكتسبت أهمية جديدة في ضوء التطورات الأخيرة. وتصنع الشركة الأجنحة لجميع طائراتها في المملكة المتحدة وتنقلها بطائرات الشحن إلى خطوط التجميع النهائية في القارة.