اختبار قوي لإنجلترا أمام بولندا… والخطأ ممنوع لإسبانيا وإيطاليا أمام كوسوفو وليتوانيا

أنشر الحب

ستكون التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 على موعد اليوم مع اختبارات قوية للمنتخبات الكبرى بالقارة، حيث يحل المنتخب الإنجليزي ضيفاً ثقيلاً على نظيره البولندي، فيما سيكون الخطأ ممنوعا بالنسبة للمنتخب الإسباني المطالب بالفوز أمام مضيفه كوسوفو، كما تتطلع إيطاليا بطلة أوروبا إلى استعادة نغمة الانتصارات على حساب ضيفتها ليتوانيا، وألمانيا لمواصلة نجاعتها الهجومية في مواجهة آيسلندا.

في المجموعة التاسعة تبرز مواجهة المنتخب الإنجليزي ومضيفه البولندي المتنافسين على الصدارة رغم تفوق الأول بفارق مريح. وستكون المباراة الاختبار الجدي الأبرز لرجال المدرب غاريث ساوثغيت ومهاجمه هاري كين أمام المهاجم الهداف روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه البولنديين في عقر دارهم. ولم يفرط الفريق الإنجليزي بأي نقطة خلال الجولات الخمس السابقة وجمع 15 نقطة، وتأتي بولندا ثانية بعشر نقاط من 5 مباريات. وفيما يدخل الإنجليز اللقاء إثر فوزهم الكبير على أندورا 4 – صفر، سجل البولنديون فوزاً ساحقاً على سان مارينو 7 – 1 في مباراة سجل فيها نجم بايرن ميونيخ الألماني ليفاندوفسكي هدفين وآدم بوشكا ثلاثية.

ويتطلع منتخب «الأسود الثلاثة» إلى مواصلة عروضه المستقرة بحثاً عن تأهل شبه محسوم في حال الفوز. وعن المباراة المرتقبة قال ساوثغيت: «سيكون حافزاً كبيراً لنا أن نذهب إلى وارسو ونحقق الفوز، عندها سنسيطر تماماً على المجموعة». ويدرك ساوثغيت أن فريقه عليه ألا يكتفي بالتركيز على القناص ليفاندوفسكي الذي غاب عن لقاء الذهاب في ويمبلي مارس (آذار) الماضي حين فازت إنجلترا بهدفين مقابل هدف.

وأضاف ساوثغيت: «بعد خسارة المجر أمام ألبانيا بالمرحلة السابقة يبدو أن بولندا أقرب منافسينا، وهو ما فكرنا به لدى إجراء القرعة، لقد لعبوا على استاد ويمبلي دون ليفاندوفسكي لكنهم عبروا عن أنفسهم بقوة، لا يمكن اختصار المنافس في لاعب واحد، لكن بالتأكيد ندرك ما يقدمه وأنه مصدر تهديد لنا». وتتسلح إنجلترا بقائدها وهدافها هاري كين الذي يتطلع إلى التسجيل في مباراته الـ15 توالياً في التصفيات، والاستمرار في السعي لتحطيم الرقم القياسي للمهاجم الدولي السابق واين روني بعدد الأهداف الدولية. وفيما سجل كين هدفه الرقم 40 مع المنتخب الإنجليزي في 63 مباراة، لم يعد بعيداً إلا بفارق 13 هدفاً من رقم روني القياسي. وفي حال استمر بوتيرته التهديفية الحالية، أي بمعدل 0.63 هدف في المباراة، فسيصل إلى رقم روني في مباراته الدولية الرقم 84. علما بأن روني حقق رقمه في مباراته الـ115.

وقال ساوثغيت: «إنه على المسار الصحيح. آمل أن يظل بصحة جيدة وإذا لعب المباريات المتبقية، فلا أرى كيف لا يمكنه أن يحطم الرقم القياسي». وفي المجموعة الثانية تتطلع إسبانيا إلى البناء على فوزها العريض على حساب جورجيا عندما تستأنف مبارياتها في التصفيات اليوم بزيارة كوسوفو. واستعاد المنتخب الإسباني توازنه بعد خسارة موجعة من السويد، وسيأمل بإنهاء الفترة الدولية الحالية بثلاث نقاط مهمة، لكن سيكون عليه مواجهة منتخب طامح لم يخسر في آخر مباراتين، إذ تمكنت كوسوفو من تحقيق تعادل لافت أمام اليونان بطلة أوروبا 2004 (1 – 1) بعدما كانت قد هزمت جورجيا في عقر دارها 1 – صفر. ويدرك المدرب لويس إنريكي أنه لا مفر من تحقيق الفوز خصوصاً أن المنتخب الإسباني يملك 10 نقاط من 5 مباريات بعدما استهل التصفيات بتعادل أمام اليونان. بينما يملك المنتخب السويدي الذي يواجه اليونان في أرضها، 9 نقاط من ثلاث مباريات فقط في المركز الثاني وقد تؤول إليه الصدارة في أي لحظة، ما يحرم بطل العالم 2010 من بطاقة التأهل المباشر.

وتملك كوسوفو بعض «المفاتيح» المهمة على غرار مهاجم لاتسيو فيدات موريكي صاحب الـ17 هدفا في 32 مباراة دولية، إضافة إلى ميلوت راشيكا لاعب نوريتش سيتي الإنجليزي ومدافع نابولي أمير رحماني. لكن فارق الأسماء لا شك أنه يصب في مصلحة الإسبان للخروج بالفوز بقيادة جوردي ألبا وألفارو موراتا وبابلو سارابيا وغيرهم.

وفي المجموعة الثالثة تتطلع إيطاليا أيضا لاستعادة بريقها الذي خفت بعد التتويج بكأس أوروبا 2020 إذ سقط المنتخب في فخ التعادل أمام بلغاريا 1 – 1 وسويسرا صفر – صفر توالياً، لكن مواجهته اليوم تبدو سهلة منطقياً أمام ليتوانيا.

ويدرك المنتخب الإيطالي أن الخطأ ممنوع في ظل مطاردة شرسة من سويسرا التي تتألق في الآونة الأخيرة، وتملك في رصيدها 7 نقاط من 3 مباريات مقابل 11 نقطة لإيطاليا من 5 مباريات. ووفقا للحسابات تبدو الأفضلية للمنتخب السويسري الذي سيواجه آيرلندا الشمالية في مباراة مهمة له.

وخرج المنتخب الإيطالي من مواجهة سويسرا الأخيرة، التي أضاع فيها لاعبه المتوج بجائزة الأفضل أوروبيا جورجينيو ركلة جزاء، لكنه واصل مسيرته من دون هزيمة للمباراة السادسة والثلاثين توالياً، لينفرد رجال المدرب روبرتو مانشيني بالرقم القياسي لعدد المباريات المتتالية من دون خسارة والذي كان يتشاركه منذ الخميس بعد التعادل مع بلغاريا 1 – 1 في الجولة السابقة، مع المنتخبين الإسباني (بين عامي 2007 و2009) والبرازيلي (بين عامي 1993 و1996). ويُتوقع أن تكون المباراة في متناول أبطال أوروبا، خصوصا أن الليتوانيين يعانون في التصفيات الحالية ولم يحققوا أي نقطة في أربع مباريات. ويخشى المدرب روبرتو مانشيني من سيناريو خوض الملحق المربك، بعد التعادلين الأخيرين خصوصاً أن صاحب المركز الأول لكل مجموعة يتأهل مباشرة إلى مونديال قطر فيما يلعب الوصيف مباريات الملحق.

وكان مانشيني أشار بعد المباراة الأخيرة إلى أن الكرة عاندت المنتخب الإيطالي ورفضت أن تدخل، وقال: «حصلنا على فرص عدة كي نفوز بهذه المباراة».

وفي المجموعة العاشرة ضرب المنتخب الألماني عصفورين بحجر واحد خلال المواجهة الأخيرة على أرضه أمام أرمينيا فاكتسح اللقاء 6 – صفر، واستعاد الصدارة من المنتخب الأرميني، لكن عليه مواصلة التقدم عندما يزور نظيره الآيسلندي اليوم.

واستعرض المنتخب الألماني قوته تحت قيادة مدربه الجديد هانزي فليك، بعد فوز خجول على ليشتنشتاين 2 – صفر، فتمكن كل من سيرج غنابري وماركو رويس وتيمو فيرنر من هز الشباك، وتأكيد رغبة الألمان بمحو خيبة كأس أوروبا عندما خرجوا من الدور الثاني، عقبة كارثة كأس العالم بإقصاء حامل اللقب حينها من الدور الأول. تلك النكسات المتتالية استدعت تغييراً فنياً من خلال تسلم فليك مهام التدريب بدلاً من يواكيم لوف. ويحتل المنتخب الألماني صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة أمام أرمينيا الثانية بعشر نقاط ورومانيا الثالثة بتسع نقاط.

وفي المجموعة الخامسة يملك المنتخب البلجيكي فرصة إضافية للابتعاد أكثر في الصدارة عندما يحل ضيفاً على بيلاروسيا.

وإذ لم تخسر بلجيكا بعد في هذه التصفيات محققة 13 نقطة من 5 مباريات (4 انتصارات وتعادل)، اكتفى المنتخب البيلاروسي بثلاث نقاط من 4 مباريات.

ورغم غياب نجمه الأبرز كيفن دي بروين المصاب، لم يواجه المنتخب البلجيكي «الشياطين الحمر» مشكلة في تحقيق فوز صريح على التشيك 3 – صفر، بعد اكتساح إستونيا 5 – 2.