الأرجنتين تهزم أوروغواي بثلاثية وتقترب من حسم تأهلها إلى قطر

أنشر الحب

قاد النجم الجديد لباريس سان جيرمان الفرنسي ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين لفوز ساحق على ضيفه الأوروغواياني 3 – صفر، فيما توقف مسلسل انتصارات منتخب البرازيل بتعادله السلبي مع مضيفه الكولومبي أمس في الجولة الخامسة المؤجلة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال قطر 2022.

في بوينس آيرس، مهد ميسي الطريق أمام الأرجنتين لتحقيق فوزها السادس والمحافظة على سجلها الخالي من الهزائم في عاشر مباراة لها في هذه التصفيات، وذلك من خلال تسجيله الهدف الأول في الدقيقة 38 قبل أن يضيف رودريغو دي بول الثاني في الدقيقة 44 ولاوتارو مارتينيز الثالث في الدقيقة 62. وخرج ميسي منتصراً من مواجهته مع زميله السابق في برشلونة الإسباني وصديقه المقرب لويس سواريز الذي يدافع حالياً عن ألوان أتلتيكو مدريد، وأكد تفوق بلاده على الجار الأوروغواياني الذي لم يذق طعم الفوز على منتخب التانغو في آخر ست مواجهات بينهما على الصعيدين الرسمي والودي، وتحديداً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013 حين سجل سواريز في الفوز 3 – 2 ضمن تصفيات مونديال 2014.

والأهم أن منتخب المدرب لويس سكالوني اقترب خطوة إضافية من حسم تأهله إلى نهائيات قطر بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني بفارق ست نقاط عن البرازيل المتصدرة التي أهدرت أولى نقاطها في هذه التصفيات بتعادلها مع مضيفتها كولومبيا، لينتهي مسلسل انتصاراتها المتتالية عند 9 مباريات. وقال ميسي: «لقد لعبنا مباراة رائعة، أعتقد أننا نتطور كثيراً. كانت مباراة صعبة وكان علينا الفوز بها». وتطرق نجم برشلونة السابق إلى مجريات اللقاء قائلاً: «الأوروغواي تدافع وهي خطيرة. ما أن سجلنا الهدف الأول، بدأنا نجد المساحات».

وكان الشوط الأول مثيراً من الطرفين مع تبادلهما الهجمات التي كادت أن تثمر هدفا لكل منهما لولا تدخلت خشبات المرمى للحؤول دون ذلك. وبدا لويس سواريز الأخطر من ناحية الأوروغواي في الشوط الأول حيث حصل على ثلاث فرص للتسجيل، منها اثنتان من تسديدتين أكروباتيتين صدهما الحارس إميليانو مارتينيز وثالثة ارتدت من القائم. وتدخل الحظ لإنقاذ حارس الأوروغواي فرناندو موسليرا من هدف عندما تخطاه جيوفاني لو سيلسو قبل أن يسدد الكرة التي ارتدت من العارضة إلى خط المرمى ثم واصلت طريقها إلى بر الأمان.

وحصل ميسي على أولى فرصه من تسديدة تحولت من الدفاع ومرت قريبة جداً من القائم، قبل أن يفتتح التسجيل بهدف غريب إذ لعب الكرة إلى المنطقة بالجهة الخارجية لقدمه اليسرى فأخفق زميله نيكولاس غونزاليز في تلقفها وتحويلها في الشباك لكن وجوده ضايق الحارس موسليرا وساهم في فشل الأخير في اعتراض الكرة لتواصل طريقها إلى داخل الشباك.

وتعقدت مهمة الأوروغواي عندما اهتزت شباكها بهدف ثانٍ قبيل نهاية الشوط الأول عندما تحولت تمريرة ميسي لتجد لاوتارو مارتينيز الذي أخفق في تسديد الكرة لكنها سقطت أمام دي بول، فحولها داخل الشباك. وحصل مارتينيز على فرصة توجيه ضربة قاضية للضيوف في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لكن موسليرا كان له بالمرصاد. إلا أن مهاجم إنتر الإيطالي عوض هذه الفرصة بإضافته الهدف الثالث في الدقيقة 62 بعد عرضية من دي بول.

ولم يرتق الشوط الثاني إلى مستوى الأول، لكن الأرجنتين بقيت الأفضل وكانت قريبة جداً من تعزيز تقدمها لولا تألق موسليرا في وجه أنخل دي ماريا وميسي في الثواني الأخيرة. وباتت الأرجنتين متقدمة بفارق 7 نقاط عن كولومبيا صاحبة المركز الخامس الذي يؤهل لخوض ملحق دولي، فيما تتقدم بفارق 6 نقاط عن كل من الأوروغواي الرابعة والإكوادور الثالثة التي سقطت في فنزويلا بهدف لإينر فالنسيا (37 من ركلة جزاء) مقابل هدفين لداروين ماتشيس وإدوارد بيلو.

وخاضت جميع منتخبات مجموعة «كونميبول» الموحدة 11 مباراة حتى الآن من أصل 18 باستثناء الأرجنتين والبرازيل اللتين خاضتا 10 مباريات بعدما توقفت المواجهة بينهما الشهر الماضي بعد دقائق معدودة على انطلاقها في ساو باولو بسبب اتهام بعض لاعبي المنتخب الضيف بمخالفة بروتوكولات فيروس «كورونا».

وفي بارانكيا، لم يجد المنتخب البرازيلي الإلهام الكافي من نجمه العائد نيمار لكي يواصل مسلسل انتصاراته المتتالية وتحقيق فوزه العاشر، فاكتفى فريق المدرب تيتي بتعادل سلبي مع مضيفه الكولومبي بعدما سجل 22 هدفاً في مبارياته التسع الأولى. وغاب نيمار عن المباراة السابقة لبلاده ضد فنزويلا (3 – 1) بسبب الإيقاف وعاد إلى التشكيلة، لكن نجم سان جيرمان الفرنسي لم يتمكن من فك شفرة الدفاع الكولومبي وعجز عن منح بلاده انتصارها العاشر توالياً.

ولن يؤثر هذا التعثر بالتأكيد على حظوظ البرازيل بحسم التأهل إلى النهائيات، إذ تتقدم بفارق 13 نقطة عن كولومبيا الخامسة. بالنسبة لتيتي «قام نيمار بعمل جيد كقائد للفريق»، لكن «تمت مراقبته بشكل جيد» من فريق كولومبي «يتمتع بمؤهلات فنية أكثر من الفرق الأخرى». ولن يكون أمام ميسي والبرازيلي نيمار وسواريز وزملائهم الكثير من الوقت لالتقاط أنفاسهم، إذ تقام الجولة المقبلة (الثانية عشرة) غدا حيث تلتقي الأرجنتين في بوينس آيرس مع البيرو التي خسرت على أرض بوليفيا صفر – 1 والبرازيل التي ضمنت التأهل «نظرياً» مع ضيفتها الأوروغواي في ماناوس، فيما تلعب كولومبيا على أرضها مع الإكوادور في مواجهة مهمة جداً لخامسة وثالثة الترتيب.