الألومنيوم يشتعل في الأسواق العالمية

أنشر الحب

بلغ سعر الألومنيوم 3 آلاف دولار للطن، أمس (الاثنين)، للمرة الأولى منذ 13 عاماً، ما فاقم المخاوف إزاء التضخم التي تتسبب بدورها في ارتفاع الدولار.

وتم التداول بالأسهم بشكل متباين، في وقت أمل فيه المستثمرون بعلاقات تجارية أفضل بين الولايات المتحدة والصين، في مقابل تشديد بكين القيود على قطاع التكنولوجيا الصيني. وانتعشت الآمال بالأنباء عن أن الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى محادثات، الجمعة، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، في مسعى لتحسين العلاقات بين القوتين العظميين.

وفي الوقت نفسه، استمر الحذر في السوق بعد بيانات أظهرت أن تضخم السلع المغادرة المصانع الأميركية قد ارتفع في أغسطس (آب) الماضي إلى أعلى نسبة له على الإطلاق، بلغت 8.3 في المائة.

وجاء ذلك مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار السلع، وسط أنباء عن وصول سعر الألومنيوم إلى 3 آلاف دولار للطن، للمرة الأولى منذ 13 عاماً، لأسباب متعلقة بالإمدادات العالمية. وبعد أن وصل عتبة 3 آلاف دولار، تراجع سعر الألومنيوم إلى 2952 قرابة منتصف اليوم في سوق المعادن بلندن.

وعززت المخاوف من ارتفاع التضخم التكهنات بشأن خطط الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إزاء السياسات النقدية. وكان رئيس البنك، جيروم بأول، قد لمح إلى أن البنك المركزي الأميركي سيبدأ على الأرجح في إبطاء عمليات شرائه للسندات التي يقوم بها لمساعدة الاقتصاد على مواجهة الوباء بنهاية العام، لكن أرقام التضخم الأميركية الأخيرة يمكن أن تدفع بالمسؤولين إلى تقريب الموعد، ورفع معدلات الفائدة.

وسينطوي إعلان معدلات تضخم أسعار المستهلكين، الثلاثاء، على مزيد من الأهمية، وفق محللين.

وفي تعاملات الاثنين، كانت بورصة هونغ كونغ أكبر الخاسرين، وعلى رأسها شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف إزاء فرض الصين تدابير صارمة على القطاع. وتراجعت أسهم «علي بابا» بأكثر من 4 في المائة، بعدما أمرت الهيئات الناظمة الصينية تطبيق «علي باي»، عملاق الدفع الإلكتروني، بإدخال تعديلات واسعة.

وطُلب من «علي باي»، البالغ عدد مستخدميه أكثر من مليار في الصين ودول آسيوية أخرى، الانفصال عن أعماله التجارية المربحة للقروض الصغيرة، وفق «فايننشال تايمز».

ويراقب المضاربون أيضاً شبه الجزيرة الكورية، بعد إعلان كوريا الشمالية، الاثنين، أنها أجرت بنجاح تجارب إطلاق صاروخ جديد طويل المدى خلال نهاية الأسبوع، وعدها ذلك «سلاحاً استراتيجياً ذا أهمية كبرى».

وفي غضون ذلك، استقرت أسعار الذهب، الاثنين، في الوقت الذي ارتفع فيه الدولار، بينما يتوخى المستثمرون الحذر قبل قراءات لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد تكون حاسمة لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) حول موعد بدء سحب مشتريات الأصول.

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1787.96 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1789 دولاراً.

وقال كايل رودا، المحلل لدى «آي جي ماركت»، إن «هناك اعتقاداً بأنه إذا زاد التضخم بالفعل، فسيتعين على بنك الاحتياطي أن يضغط عليه، وهذا يعني تقليص أسرع لمشتريات الأصول، ورفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً. ولن يكون ذلك مفيداً للذهب».

وأضاف رودا أن الذهب في نطاق يتراوح بين 1760 دولاراً و1830 دولاراً، وهذا يعكس تردداً عاماً في الوقت الحالي فيما يتعلق بالجائحة والنمو وتوقعات التضخم والسياسة. وبلغ مؤشر الدولار أعلى مستوى له فيما يزيد على أسبوعين، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 952.25 دولار للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. كما تراجع البلاديوم 0.7 في المائة إلى 2124.40 دولار بعد أن وصل في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2020. وانخفضت الفضة 0.3 في المائة إلى 23.64 دولار.