الإفصاح عن ملامح منظومة تأهيل عالمي لتنافسية الكوادر السعودية

أنشر الحب

أكد وزراء ومسؤولون سعوديون أن برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخراً، يمثل منظومة عمل وبرامج متكاملة ستعمل على تأهيل الكوادر الوطنية لتنافسية عالمية وتحضير الشباب والشابات للدخول إلى سوق العمل المستقبلي ليتواءم مع تطلعات المملكة والمنافسة دولياً، مبينين أن البرنامج سيعالج تحديات العرض والطلب التي تواجه معظم دول العالم.

وأفصح المسؤولون السعوديون خلال الجلسة الحوارية لإطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية أمس، عن عدد من المزايا التي يركز عليها البرنامج للوصول إلى المستهدفات المتمثلة في أن يمتلك المواطن القدرات التي تمكنه من المنافسة عالمياً من خلال تعزيز القيم وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل وتنمية المعارف. وأوضح وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، أن مرحلة رياض الأطفال تعتبر مرحلة أساسية وجوهرية، ولذلك تعمل وزارته عبر مبادراتها في البرنامج على رفع نسب الالتحاق برياض الأطفال.

وأضاف آل الشيخ أن التعلم مدى الحياة من أهم مبادرات البرنامج لإتاحته للجميع، مفصحاً عن خطة لتعديل اللوائح والتشريعات ليكون المجال مفتوحاً أمام المواطن للبحث عن التعليم وتنمية مهارته للمنافسة عالمياً.

من جهته، قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، إن مسرعة المهارات مبادرة ستعمل على إعادة تأهيل الشباب وتزويدهم بمتطلبات سوق العمل، مؤكداً أنه من الضروري أن يجد المتخرج من التعليم بفروعه الوظيفة التي تناسب تخصصه، وأن البرنامج سوف يحقق هذا الهدف.

وزاد الراجحي، أن ارتفاع نسبة التوطين في الوظائف عالية المهارة ستكون أحد مستهدفات البرنامج في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى العمل على مجموعة من المبادرات لمعالجة إشكالية العرض والطلب من خلال مراقبة السوق واحتياجاته وتغذية المؤسسات التعليمية بالمعلومات المناسبة.

وأضاف الراجحي أن البرنامج ركيزة أساسية لسوق العمل ورفع كفاءته، ويتعاطى مع عدة محاور لمواكبة متغيرات السوق المستقبلية لقطاعات جديدة واعدة، مشدداً أن اهتمام الوزارة معني بالبرنامج الذي يمكّن من تحضير الجيل الجديد للمستقبل. من جانبه، ذكر وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، أن البرنامج سيعمل على تطوير المهارات والتركيز على وظائف المستقبل، مبيناً أن المهارات الرقمية أحد أهم متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

من جانبها، قالت الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، إن مواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي في برنامج تنمية القدرات البشرية يتضمن 89 مبادرة، في وقت أشارت وثيقة البرنامج إلى أن المبادرة تتضمن كذلك 16 هدفاً استراتيجياً ترتبط بـ3 أهداف كبرى، هي تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية وتمكين حياة عامرة وصحية وزيادة معدلات التوظيف.

من ناحيته، لفت رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب الدكتور خالد السبتي، إلى أن التحديات التي تواجهها الدول هي جودة المخرجات وتعزيز مواءمة متطلبات سوق العمل، كاشفاً أن البرنامج سيعمل على قياس جودة المخرجات والتطوير الجذري للمؤسسات التعليمية بالاعتماد المؤسسي والبرامجي.

من جانب آخر، أشار محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد الفهيد، إلى أن مؤسسته ستعمل بالشراكة مع البرنامج على تطوير وتحسين فاعلية منظومة التدريب لتكون جاذبة ومواكبة لاحتياجات السوق الحالية والمستقبلية.

وتشمل منظومة القدرات البشرية، وفق وثيقة المبادرة، 3 شرائح رئيسية، هي العاملون في قطاع التعليم والتدريب وأولياء الأمور والمجتمع وأرباب الأعمال والموظفين، بينما يتضمن البرنامج فكرة التعليم والتدريب والتأهيل من الطفولة إلى الشيخوخة، حيث تشير الدراسات الرسمية أن هناك انخفاضاً في معدل الالتحاق بالتعليم قبل الابتدائي بما لا يتخطى 0.3 في المائة فقط من الناتج المحلي.