الإيجابية تسيطر على الاستثمار الأجنبي بالبورصات العربية خلال الربع الثاني

أنشر الحب

أصدر صندوق النقد العربي العدد (105) من “النشرة الفصلية لأسواق المال العربية”،  وذلك في إطار جهوده لمتابعة تطورات القطاع المالي في الدول العربية، الذي يغطي نشاط هذه الأسواق خلال الربع الثاني من عام 2021، وأبرز التطورات في أسواق المال العربية استناداً إلى قاعدة بيانات صندوق النقد العربي لأسواق المال العربية، وإلى البيانات الصادرة عن البورصات العربية، وفق البيان المرسل بتاريخ 29 أغسطس.

أشارت النشرة إلى أن مؤشر صندوق النقد العربي المركب لأسواق المال العربية قد أنهى تعاملات الربع الثاني من عام 2021 مرتفعاً بنحو 5.5 في المائة مقارنةً بالمستوى المسجل في الربع الأول من عام 2021، ليصل بذلك إلى نحو 469.3 نقطة في نهاية شهر يونيو 2021، مقابل 444.8 نقطة في نهاية شهر مارس 2021.

شهدت غالبية مؤشرات أداء الأسواق المالية العربية ارتفاعاً في نهاية الربع الثاني من عام 2021، مواصلةً بذلك التحسن الذي عرفته خلال الربع الأول من عام 2021، لتعكس بذلك استمرار التحسن المُسجل في مؤشرات السيولة في البورصات العربية، المتمثلة في مؤشرات أحجام وقيم التداول ومؤشرات القيمة السوقية.

كما كان لمواصلة تحسن مؤشرات الأسواق المالية العالمية أثرا ايجابياً على مؤشرات أداء البورصات العربية خلال الربع الثاني من عام 2021، علاوة على ارتفاع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن توقعات المؤسسات الدولية المتعلقة بالمؤشرات الإقتصادية العالمية. كذلك أدى تحسن نشاط الاستثمار الأجنبي في عدد من البورصات العربية إلى تحسن مؤشرات الأداء.

فيما يتعلق بالأداء الفردي للأسواق المالية العربية خلال الربع الثاني من عام 2021، فقد جاء إيجابياً بشكل عام. حيث ارتفعت مؤشرات صندوق النقد العربي لأربعة عشرة سوقاً وهي: أبوظبي، وعمّان، والبحرين، والسعودية، والكويت، والدار البيضاء، والجزائر، وتونس، ودبي، والخرطوم، وفلسطين، ومسقط، وقطر، وبيروت.

فيما سجلت مؤشرات صندوق النقد العربي انخفاضاً في بورصتي دمشق ومصر خلال نفس الفترة. في هذا الصدد، سجلت مؤشرات أسعار بورصات كل من مسقط والدار البيضاء والسعودية وعمّان وبيروت أكبر الارتفاعات بنسب بلغت 5.11 و5.51 و5.7 و7.93 و11.66 في المائة على التوالي.

كما ارتفعت مؤشرات أسعار بورصات كل من دبي والبحرين وأبوظبي وفلسطين والكويت وقطر وتونس بنسب تراوحت بين 2.65 و4.46 في المائة. كما شهدت بورصتا الجزائر والخرطوم ارتفاعاً بنسبة بلغت أقل من واحد في المائة.

في ذات السياق، تشير البيانات إلى أن أداء الأسواق المالية العربية خلال الربع الثاني من عام 2021، قد جاء متوافقاً بصورة عامة مع أداء الأسواق المالية في الدول المتقدمة، وكذلك مع أداء الأسواق المالية في الاقتصادات الناشئة.

على صعيد الأسواق المتقدمة، ارتفعت مؤشرات أسعار بورصات كل من (FTSE100) و(CAC-40) و(S&P500) بنسب بلغت 4.72 و7.26 و8.17 في المائة على الترتيب. أما على صعيد الأسواق الناشئة، فقد سجل مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة (MSCI)، ارتفاعاً خلال نفس الفترة بنحو 3.3 في المائة في آسيا، و12 في المائة في أوروبا، و13.8 في المائة في أمريكا اللاتينية.

على صعيد القيمة السوقية الإجمالية للشركات العربية المدرجة، فقد سجلت في نهاية الربع الثاني من عام 2021، ارتفاعاً بنحو 152.9 مليار دولار أمريكي (ما نسبته 4.49 في المائة)، لتصل إلى نحو 3555.6 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 3402.7 مليار دولار أمريكي في نهاية الربع الأول من عام 2021.

على مستوى القيمة السوقية لأسواق المال العربية فرادى، سجلت ثلاث عشرة بورصة ارتفاعاً في القيمة السوقية في نهاية الربع الثاني من عام 2021 مقارنة مع القيمة المسجلة في نهاية الربع الأول من عام 2021. في المقابل، سجلت ثلاث بورصات عربية تراجعاً في القيمة السوقية. سُجلت أعلى الارتفاعات في القيمة السوقية في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 83.6 مليار دولار أمريكي.

كما ارتفعت القيمة السوقية لبورصات كل من الدار البيضاء ودبي والكويت والسعودية بنحو 5.7 و8.5 و15.2 و24 مليار دولار أمريكي على الترتيب.

كذلك عرفت بورصات كل من قطر وعمّان ومسقط والبحرين وفلسطين ومصر ارتفاعاً في القيمة السوقية تراوح بين 1 و4.5 مليار دولار أمريكي. كما شهدت بورصتي الجزائر وبيروت ارتفاعاً ليصل عند 1 و126 مليون دولار أمريكي.

على صعيد ترتيب الأسواق العربية من حيث القيمة السوقية، تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق المالية العربية، حيث بلغت القيمة السوقية لها في نهاية الربع الثاني من عام 2021 نحو 2592 مليار دولار أمريكي، تليها أسواق كل من أبوظبي وقطر والكويت ودبي بقيمة سوقية تراوحت بين 105 و318 مليار دولار أمريكي على التوالي.

على مستوى قيمة الأسهم المتداولة (قيمة التداول) في الأسواق المالية العربية مجتمعة فقد ارتفعت خلال الربع الثاني من عام 2021 لتبلغ نحو 240 مليار دولار أمريكي، مسجلةً بذلك ارتفاعاً بنحو 433.8 مليون دولار أمريكي مقارنة مع قيمة التداولات المسجلة عن الربع السابق عليه. تُظهر البيانات ارتفاع قيم التداولات في ثمان بورصات عربية خلال الربع الثاني من عام 2021 مقارنة مع مستوياتها في الربع السابق عليه، حيث سجلت قيمة التداولات ارتفاعاً في بورصات كل من أبوظبي والكويت والدار البيضاء ومسقط وقطر وعمّان وفلسطين وبيروت.

في هذا السياق، سجلت قيمة الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الربع الثاني من عام 2021 أكبر ارتفاع في قيمة الأسهم المتداولة بنحو 10.2 مليار دولار أمريكي، بنسبة بلغت 70.1 في المائة.

شكلت القيمة الاجمالية للأسهم المتداولة في أسواق السعودية وأبوظبي ومصر والكويت وقطر نحو 96.5 في المائة من إجمالي قيمة التداولات، حيث بلغت حصة السوق المالية السعودية نحو 71.3 في المائة من إجمالي قيمة التداول.

فيما يتعلق بعدد الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية مجتمعةً، ارتفع عدد الأسهم المتداولة في نهاية الربع الثاني من عام 2021، ليصل إلى نحو 118.4 مليار سهم مقارنة مع 115.7 مليار سهم تم تداولها خلال الربع السابق عليه، مسجلةً بذلك ارتفاع بلغت نسبته 2.38 في المائة.

في هذا الصدد، سجلت ست بورصات عربية ارتفاعاً في عدد الأسهم المتداولة خلال الربع الثاني من عام 2021، وهي: الكويت وأبوظبي وقطر ومسقط والدار البيضاء وفلسطين. تصدرت أسواق كل من قطر وأبوظبي والكويت البورصات العربية على صعيد التحسن في عدد الأسهم المتداولة، لتسجل ارتفاعاً بنحو 1.4 و2.8 و8 مليار سهم على الترتيب في نهاية الربع الثاني من عام 2021.

في المقابل شهدت تسع بورصات عربية انخفاضاً في عدد الأسهم المتداولة لنفس الفترة.

شكل عدد الأسهم المتداولة في خمسة أسواق عربية وهي مصر والكويت والسعودية وقطر وأبوظبي ما نسبته 89.1 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية خلال الربع الثاني من عام 2021.

فيما يتعلق بالمعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة في أسواق المال العربية، فقد ارتفع في نهاية الربع الثاني من عام 2021، ليبلغ نحو 3953 مليون دولار أمريكي مقارنة مع 3780 في نهاية الربع الأول من عام 2021.

على صعيد الاستثمار الأجنبي في البورصات العربية ، وانعكاساً للتحسن الذي شهدته غالبية مؤشرات أداء الأسواق المالية العربية، سجل صافي تعاملات المستثمرين الأجانب في البورصات العربية التي توفرت عنها بيانات عن الربع الثاني من عام 2021، صافي تدفق موجب، لتواصل بذلك الأداء الإيجابي الذي حققته في الربع الأول من عام 2021، حيث فاقت قيم عمليات شراء الأجانب (بما فيهم العرب) قيم عمليات بيعهم من الأسهم في بورصات كل من السعودية وأبوظبي وقطر ودبي ومسقط.

سجل إجمالي صافي تعاملات الأجانب في الربع الثاني من عام 2021، صافي تدفق موجب بنحو 2011 مليون دولار أمريكي، مقابل صافي تدفق موجب بنحو 3027 مليون دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2021.

في هذا الإطار، سجلت السوق المالية السعودية أكبر تدفق موجب للإستثمار الأجنبي خلال الربع الثاني من عام 2021 بنحو 1458 مليون دولار أمريكي. كما حققت سوق أبوظبي تدفقاً موجباً بنحو 1177 مليون دولار. في حين سجلت بورصات كل من مسقط ودبي وقطر تدفقاً موجباً بنحو 31.5 و129.7 و273 مليون دولار على الترتيب.

تم تعديل هذا المقال من مصدره الأصلي