«الاستثمارات العامة» السعودي يزيد أصوله 30 مليار دولار

أنشر الحب

كشفت بيانات إحصائية صدرت أمس أن صندوق الاستثمارات العامة (الذراع الاستثمارية لحكومة السعودية) سجل زيادة في قيمة أصوله ليحل في المركز السابع بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وفقاً لآخر تصنيف لـ«معهد إس دبليو إف» (SWF Institute).
وأفصح المعهد، وهو مؤسسة متخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية، عن ارتفاع أصول الصندوق بقيمة 30.55 مليار دولار، لتصل إلى 430 مليار دولار لشهر يونيو (حزيران) الحالي، مقارنة بـ399.45 مليار دولار خلال مايو (أيار) الماضي.
ومعلوم أن السعودية أكدت، ضمن خططها الاستراتيجية للصندوق خلال الأعوام الخمسة المقبلة، استهداف مضاعفة حجم أصول «الاستثمارات العامة»، ليتجاوز 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) في 2025، وصولاً إلى 10 تريليونات ريال (2.6 تريليون دولار) في 2030.
وفي قائمة الترتيب، حل «صندوق التقاعد الحكومي النرويجي»، في المرتبة الأولى كأكبر صندوق سيادي في العالم، بأصول بلغت 1289.46 مليار دولار، يليه شركة «الصين للاستثمار» في المركز الثاني بأصول قيمتها 1045.72 مليار دولار، تلاها «جهاز أبوظبي للاستثمار» بقيمة أصول بلغت 649.2 مليار دولار.
من جانب آخر، أعلنت شركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة» أن «الصندوق المشترك لشركتي أبردين ستاندارد وإنفستكورب» في قطاع البنية التحتية، قد تلقى تعهدات رأسمالية من صندوق الاستثمارات العامة السعودي كمستثمر رئيسي، لتصل إلى 20 في المائة من حجم الصندوق المشترك قبل الإغلاق الأول المتوقع.
وأضافت «إنفستكورب» التي تتخذ من العاصمة البحرينية المنامة مقراً لها أن الصندوق المشترك أيضاً حصل على موافقة مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ليساهم بـ90 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينضم مستثمرون دوليون آخرون، بما في ذلك صناديق تقاعد وشركات تأمين ومكاتب عائلية وعملاء من القطاع الخاص وغيرها.
ويسعى «الصندوق المشترك لشركتي أبردين ستاندارد وإنفستكورب» إلى المشاركة في التحوُّل والانتعاش الاقتصادي في السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الأساسية المستدامة.
وبحسب المعلومات الصادرة من شركة الاستثمارات البديلة فإنه مع الالتزام بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في صميم فلسفتها، تتمثل مهمة شراكة «أبردين ستاندارد» و«إنفستكورب» في تقديم حلول في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والمياه والنقل والبنية التحتية الرقمية، التي سيكون لها تأثير إيجابي على المجتمعات والأجيال المقبلة.
ويُعدّ «صندوق الاستثمارات العامة» المحرك الأساسي لدعم جهود التحول الاقتصادي في السعودية، ضمن أهداف «الرؤية 2030». وأوضحت «إنفستكورب» أن الاستثمار يتماشى مع أهداف الصندوق في بناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وإطلاق فرص واعدة في المملكة، واستثمار رأسمال صبور لدعم القطاعات التي تتمتع بإمكانات عالية للنمو على المدى الطويل.
وقال حازم بن قاسم الرئيس التنفيذي المشارك لدى «إنفستكورب»: «أوجدت البيئة الاقتصادية المضطربة والصعبة الراهنة فجوة بين الحاجة إلى تطوير أو ترقية البنية التحتية الحيوية والموارد المتاحة لمشاريع كهذه. ونعتقد أن الاستثمار في البنية التحتية أمر بالغ الأهمية لدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ونحن فخورون بشراكتنا مع (صندوق الاستثمارات العامة) للاستفادة من مواردنا وخبراتنا العالمية في تعزيز القيمة المستدامة لجميع أصحاب المصلحة لدينا».
من جهته، قال سامي النفاتي الشريك الإداري لـ«الصندوق المشترك بين أبردين ستاندارد وإنفستكورب»، فقال: «(صندوق الاستثمارات العامة) هو أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وهو المحرك الأساسي لدعم جهود التحول الاقتصادي للمملكة ضمن (رؤية 2030). ونحن سعداء بشراكتنا معه. لقد حددنا فرص استثمار مهمة في قطاع البنى التحتية في المملكة والمنطقة. ونحن نعتمد على شبكتنا التي لا تُضاهى من العلاقات والخبرة العالمية لتعزيز الاستثمار الأجنبي والإقليمي والمحلي في البنية التحتية المستدامة التي تحافظ على البيئة وتخدم المجتمعات والأجيال القادمة».