الاقتصاد الكويتي يسجل انكماش غير مسبوق نهاية العام الماضي

أنشر الحب

 أظهرت بيانات حديثة نشرتها الإدارة الحكومية المركزية للإحصاء على موقعها الإلكتروني أن الاقتصاد الكويتي انكمش بشكل غير مسبوق في نهاية العام الماضي جراء قيود الإغلاق وتراجع أسعار النفط

وأشارت الأرقام إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلد الخليجي تراجع في عام 2020 بواقع 8.9 في المئة على أساس سنوي ليبلغ بالأسعار الثابتة حوالي 36 مليار دينار (118.8 مليار دولار) مقارنة مع 39.5 مليار دينار (130 مليار دينار) في العام السابق.

وسجل الاقتصاد الكويتي بالأسعار الثابتة انكماشا خلال الربع الأخير من العام الماضي، بنسبة 11.2 في المئة قياسا على الربع السابق له، فيما انكمش بمقدار 20.2 في المئة عند التقدير بالأسعار الجارية للناتج المحلي.

وانخفضت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي بالربع الأخير من العام إلى 51.1 في المئة، مقابل نسبة مساهمة 53.1 في المئة بالربع الثالث من نفس العام.

ويتوقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد الكويتي في نهاية العام الجاري بنحو 2.2 في المئة فقط في حال تم اتباع سياسة يمكن من خلالها تحريك العديد من القطاعات المهمة.

8.9 في المئة
تراجع النمو بنهاية 2020 على أن ينمو خلال العام الجاري بواقع 2.2 في المئة

وتعيش الكويت إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط المصدر الرئيس لأكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية، مما قد يدفعها إلى اللجوء لتسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.

ويرى محللون أن الحكومة الكويتية لن تستطيع في فترة قصيرة معالجة العجز المالي إلا من خلال ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويؤكد هؤلاء أن تنويع مصادر الدخل من بين أبرز التحديات التي تواجه الكويت في المرحلة الراهنة، علاوة على مشكلة العجز المالي ومكافحة الفساد.

ويواجه البلد الخليجي الغنيّ بالنفط مخاطر سيولة على المدى القصير، وهو ما يعود إلى حد كبير لغياب تفويض برلماني للحكومة للاقتراض من الخارج.

ووضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد الكويتي تحت المجهر، وحث الكويتيين على تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لتقليص “اعتماد سياسات الحكومة على ارتفاع أسعار النفط وانخفاضها”.

وكان جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي قد قال في فبراير الماضي إن “الكويت لديها مستوى مرتفع من المصدات، لكنها بحاجة إلى تسريع الإصلاحات”.

وفي دليل على مدى الصعوبات خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية في وقت سابق هذا العام النظرة المستقبلية للكويت إلى سلبية من مستقرة.

وقال خبراء الوكالة حينها إنهم يتوقعون مخاطر على صعيد السيولة في الأجل القريب مرتبطة بصندوق خزانة الدولة.