الدوحة لا تستطيع كبح جموح أسواق الغاز

أنشر الحب

أعلن المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للبترول» تغيير اسم الشركة إلى «قطر للطاقة»، لتعكس استراتيجية أوسع نطاقاً للطاقة.
وقال الوزير إن الشركة المملوكة للدولة لا تعتزم طرح أصولها للمستثمرين لجمع أموال، موضحاً: «لدينا سيولة كبيرة»، حيث قال إنه «تم جمع 12.5 مليار دولار من في آخر إصدار سندات لقطر للطاقة دخلت الحسابات ولم تستخدم، حتى نتأكد من امتلاكنا سيولة كافية». كما أشار إلى استراتيجية جديدة ستركز على كفاءة الطاقة وتكنولوجيا صديقة للبيئة مثل تقنية احتجاز ثاني أكسيد الكربون.
وفي مؤتمر صحافي الاثنين، أعرب الكعبي، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أنه غير سعيد بأسعار الغاز المرتفعة، موضحاً أن بلاده لا تستطيع المساعدة في تخفيف الارتفاع الشديد بأسعار سوق الغاز؛ لأنها وزعت كل إنتاجها وتعتقد أن ارتفاع الأسعار مدمر للطلب.
وقال إن قطر بلغت الحد الأقصى للإنتاج و«قدمنا لكل عملائنا الكميات المقررة لهم». وأضاف أنه يتوقع «تراجعاً طفيفاً» لأسعار الغاز بسبب عودة بعض المحطات ومع تعهد روسيا بزيادة الإمدادات إلى أوروبا، لكن ارتفاع الأسعار ليس أمراً جيداً. وتابع: «إنني غير سعيد بشأن أسعار الغاز المرتفعة. فهي سلبية للزبائن ورضاء الزبائن هو أهم شيء بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن السوق الأميركية «ستشعر بالضغط قريباً»، وأن العملاء يشعرون بالفعل بالتأثير بدفعهم أسعاراً أعلى للكهرباء.
وقال الكعبي: «حتى إذا كان بوسعي الاستفادة من الارتفاعات قصيرة الأجل مثل هذه، فإنها لا تعجبني لأنها مدمرة للطلب، إنها تضر عملائي الذين يجب أن يكونوا بحال طيبة حتى أكون كذلك أيضاً».
وأشار الكعبي إلى أن الدول التي أمنت بالفعل صفقات طويلة الأجل لتوريد الغاز تجني ثمار مزيد من الاستقرار وأسعار «معقولة أكثر بكثير»، إضافة إلى استقرار طويل الأجل. وأضاف أن «قطر للطاقة» لديها بعض الكميات التي يمكن تحويلها من سوق لأخرى. وتابع أنه «مع هذه الكميات، فإن قوى السوق هي بالأساس التي تدفعها شرقاً أو غرباً».
وتسعى قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 127 مليون طن سنوياً بحلول 2027 من 77 مليوناً. وقال الكعبي في فبراير (شباط) لـ«رويترز»، إن شركة النفط المملوكة للحكومة القطرية ما زالت تستخدم بالأساس عقود أسعار طويلة الأجل مع زيادتها للإنتاج. وأوضح أمس أن «قطر للطاقة» لن تسرع الإطار الزمني لتوسعة حقل الشمال للوفاء بالطلب الكبير على الغاز.
وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ قريباً في استشعار الضغط الآتي من أوروبا وآسيا. وتأتي تصريحات الكعبي وسط أزمة في أسواق الغاز، مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات «غير صحية» في ظل عدم مواكبة الإمدادات للطلب المرتفع. كما أن المخزونات في أوروبا عند أدنى مستوى لمثل هذا الموسم منذ أكثر من عقد.
وقال الكعبي إن قطر لا تعتزم العودة إلى عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك). وكانت قطر انسحبت من المنظمة أواخر عام 2018، وقالت إن الانسحاب مسألة استراتيجية، حيث حولت البلاد تركيزها إلى الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لها. وتعد تكلفة الإنتاج في قطر الأقل في العالم بفضل وفرة الغاز سهل الاستخراج، والموجود معظمه في حقل الشمال العملاق الذي يمتد إلى إيران.