السعوديات يحصدن نصيب الأسد من جوائز سباق الدراجات

أنشر الحب

سجلت المتسابقات السعوديات حضوراً قوياً في سباق الدراجات الذي أقيم بشكل متزامن في الخبر وجدة، وشهد مشاركة أجنبية من عدة جنسيات.

وحصدت المتسابقة المكسيكية إريكا مارنينزس المركز الأول في سباق الدراجات للسيدات الهواة الذي أقيم في مدينة الخبر (شرق السعودية) ضمن برنامج الاتحاد السعودي للدراجات، وجاءت السعودية مها الجعفري ثانياً، خلفها نوف القحطاني في المركز الثالث، لتؤكد المتسابقات السعوديات قدرتهن على المنافسة في ظل وجود مشاركات متمرسات من دول أخرى.

وشهد السباق تنافساً بين المتسابقات حتى الأمتار الأخيرة، مما يؤكد الاستعداد الجيد للمشاركة التي مثلت نقلة مهمة لهواة الدراجات الهوائية من السيدات، في ظل احتضان الاتحاد الرسمي لهذه المنافسات وتتويج الفائزات بالمراكز الأولى.

ومن جانبها، قالت الأميرة مشاعل بنت فيصل، رئيسة اللجنة النسائية، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن السباق كان ناجحاً، وكان التنافس عالياً جداً، سواء من قبل المقيمات أو السعوديات، حيث قدمت السيدات السعوديات مستويات ممتازة.

وعدت الأميرة مشاعل أن النجاحات التي تحققت تمثل بداية الطريق، حيث سيكون في الموسم المقبل منافسات أكثر، والتنافس أعلى، وتكون المسارات أطول لرفع مستوى المتسابقات، معبرة عن تفاؤلها بأن يكون مستوى السعوديات في القمة في الموسم المقبل.

وعن تأسيس الفرق النسائية في لعبة الدراجات، وتأثيرها في تطوير اللعبة، قالت الأميرة مشاعل إنه مع السباقات تتأسس الفرق، وهذا شيء نطمح له لتعزيز روح الفريق بين السيدات كي يزرع فيهم أيضاً الروح التنافسية والتشارك.

ورأت الأميرة مشاعل أن مستقبل الدراجات النسائية واعد في المملكة، حيث إن الطموح أن يضرب المنتخب النسائي السعودي ألف حساب.

وعبرت الأميرة مشاعل عن شكرها لكل المشاركات والمنظمين والمنظمات لهذا السباقات التي تحقق نجاحات متوالية في المناطق كافة التي استضافت هذه السباقات، سواء في الرياض أو جدة أو الخبر.

ومن جانبها، قالت مها الجعفري التي حصلت على ثاني الترتيب في سباق الخبر إن المنافسة كانت ساخنه، وبينت أن إقبال السعوديات على لعبة الدراجات يشهد تزايداً كبيراً، مشيرة إلى أنها لمست ذلك من خلال الفترات التي تبدأ فيها حصص تدريبية.

وقالت نوف القحطاني التي حازت على المركز الثالث إن هناك ارتفاعاً في المنافسة، قياساً بالسباقات الماضية التي سبق لها المشاركة فيها، متوقعة أن تكون المنافسات أقوى في المستقبل، مبدية تفاؤلها بأن تشهد السباقات المقبلة مزيداً من المتسابقات السعوديات اللواتي ينجحن في حصد المراكز الأولى.

أما المتسابقة تالا الربيعة، فقد بينت أن بدايتها كانت بصفتها هاوية، قبل أن تؤسس فريق دراجات نسائي في مدينة الخبر، حيث إن الهدف هو تحويل سباق الدراجات النسائية إلى رياضة مجتمعية.

وأكدت الربيعة أنها ستحرص مع فريقها من السيدات على المشاركة الدائمة في مثل هذه السباقات، مقدمة الشكر للاتحاد السعودي، ممثلاً في اللجنة النسائية، على كل ما يتم تقديمه من أجل نشر هذه اللعبة والرياضة النسائية بشكل عام.

وفي جدة، حققت دانية عدنان المركز الأول، وجاءت مروج عادل وصيفة، فيما نالت منا تلناسو المركز الثالث. وقد عبرت المتسابقة دانية عدنان، بطلة السباق، عن سعادتها بهذا الفوز، وقالت: «جاء هذا الفوز نتيجة للتمارين المستمرة، وقد حاولت جاهدة معرفة منافساتي جيداً، والتركيز على الاهتمام بأدائي، فهذا الفوز بالسباق يعني لي الكثير، ولي كثير من المشاركات في العام الماضي، حيث يعد فريقي (الشجاعة) الداعم الأول لي، بقيادة سمر رهبيني وهاني صيرفي، ولكن منافسات اليوم كانت قوية، وذلك بوجود متسابقات محترفات».

وأوضحت المتسابقة منة الله عصام، صاحبة المركز الثاني، أن هذه أول مشاركة لها في سباق رسمي بعد عدة مشاركات في الرياض وجدة، وأنها تمارس هذه الهواية (الدراجات) منذ 6 سنوات، وأكدت أن إقامة مثل هذا السباقات يعني لها الكثير، وتتمنى استمرارها وانتشارها كرياضة في الأوساط النسائية.

ومن جهتها، قالت أسماء الجاسر، عضو اتحاد الدراجات، لـ«الشرق الأوسط»: «أقام الاتحاد السعودي للدراجات خلال هذا الموسم 2021 خمس بطولات دوري الاتحاد لفئة الكبار (شباب) (ناشئين) (براعم)، وشارك أكثر من 17 نادياً سعودياً في هذه المنافسات، وتجاوز عدد المشاركات 220 لهذه الفئات».

وأضافت الجاسر: «كما أقام الاتحاد السعودي للدراجات سباقات نسائية للسيدات بمدينة الرياض، وكذلك أقيمت بطولة بطل المملكة سيدات 2020 بمدينة أبها سباق فردي ضد الساعة، وحققته اللاعبة أحلام الزيد، وتم إقامة عدة سباقات مفتوحه للسيدات في مدينه الخبر ومدينه الرياض، وأوضحت أن الاتحاد السعودي للدراجات بذل جهداً كبيراً لدعم هذه الرياضة ونشرها بين فتيات الوطن.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن أجندة «رؤية المملكة 2030» التي تهدف إلى رفع معدلات اللياقة البدنية بين أفراد المجتمع، وذلك من خلال زيادة مستويات الأنشطة البدنية والرياضية في المجتمع، كي تصل إلى 40 في المائة، ما يؤدي إلى تعزيز الأنماط الصحية، وهو الأمر الذي برهنت عليه كثير من الدراسات في هذا الجانب.