السعودية لاحتضان أكبر صندوق سيادي للإصدارات الخضراء في العالم

أنشر الحب

شدد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، أمس، على عزم المملكة على المضي لتعزيز الاستدامة لفترة طويلة، مبيناً أن هناك حاجة لوضع معايير لتبني إطار العمل المناسب مع الشركاء، من خلال تعزيز الاقتصاد الأخضر، والذي سيتم الإعلان عنه قريباً.
وأكد الرميان أن بلاده ستحتضن أكبر صندوق سيادي للإصدارات الخضراء على الصعيدين الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن استراتيجية الحكومة تقوم على بناء المستقبل دون الاتجاه لاستنفاد الموارد. وقال الرميان: «سنكون الصندوق السيادي الأوحد والأكبر الذي يعلن عن الإصدارات الخضراء في العالم… مثلاً لدى شركة البحر الأحمر إصدار أخضر بقيمة 7 مليارات دولار، ولذلك ستكون المملكة المصدر الأكبر للإصدارات الخضراء تحقيقاً للاستدامة في العالم؛ حيث حققنا على مستوى (أرامكو) 50 في المائة من تقليل الانبعاثات، وسنبلغ 70 في المائة الأقل انبعاثاً من الشركات الأخرى في العالم».
وأضاف الرميان، لدى مشاركته في جلسة حوارية استضافتها مبادرة مستقبل الاستثمار افتراضياً من واشنطن بعنوان «الصحة ثروة»: «نعمل مع كثير من الشركات والشركاء لتركيب الألواح الشمسية، لكن منذ 20 أكتوبر (تشرين الأول) ستعلن المملكة (المبادرة الخضراء للشرق الأوسط)، وسنعمل على زراعة 50 مليار شجرة، في الشرق الأوسط، منها 10 مليارات شجرة ستزرع في المملكة».
واستطرد «من يسأل؛ من أين ستأتون بالمياه؟… مبدئياً هناك أشجار المانغروف التي ليست بحاجة إلى مياه حلوة مع قدرة عالية جداً على التقاط الكربون»، مضيفاً: «نعمل مع الشركاء في كافة أنحاء العالم إقليمياً ودولياً حالياً لمبادرة أكثر امتثالاً لكل ما نقوم به… من هؤلاء الشركاء (بلاك هوك) للاستدامة».
ولفت إلى توجه «أرامكو» كأكبر منتج للنفط في العالم، لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتعزيز الاستدامة لأكثر من 32 مليون نسمة من سكان السعودية تحت سن 35 عاماً، ما يستدعي التفكير في الأشياء المستقبلية، لافتاً إلى أن أحد أبرز التوجهات؛ الاستدامة والطاقة المتجددة في السعودية، والتوجه نحو الطاقة الشمسية التي تبلغ تكلفتها سنتين فقط للكيلوواط للساعة.
وقال الرميان: «لدينا نظرة مستقبلية طويلة الأمد، لا نريد أن نستغل كل مواردنا في ليلة وضحاها… ولكن على المدى الطويل سنستفيد في المملكة، حيث مدينة (نيوم) ستكون ذات انبعاثات صفر وكاملة الاستدامة». وزاد: «نجحت السعودية في حملة التلقيح بما يشكل 70 في المائة من السكان لجرعتين، كما أنه منذ عدة أيام لا تتجاوز الحالات المصابة أكثر من 80 حالة إصابة»، ما يثبت عناية المملكة بالصحة أولاً.