الصندوق السيادي السعودي يبحث بيع حصة في «إس تي سي»

أنشر الحب

كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي (أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم)، أمس، عن أنه يدرس عملية بيع جزء من أسهمه في شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) – مقدم خدمات الهاتف الثابت والمنقول والبيانات الأكبر في المنطقة – لمؤسسات استثمارية دولية ومحلية إلى جانب المستثمرين الأفراد، مع احتفاظه بحصة أغلبية تزيد على 50 في المائة من أسهم الشركة.
وتبحث «الاستثمارات العامة» من وراء الصفقة المحتملة عن تمكين إعادة تدوير رأسمال الصندوق في استثمارات جديدة تسهم في تعزيز استراتيجيته الاستثمارية طويلة المدى، في وقت تسهم الصفقة المحتملة في دعم استراتيجية الصندوق بتأسيس وتطوير قطاعات جديدة، وتعزيز نمو الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر دخله.
وينظر إلى الصفقة المحتملة، على أنها ستسهم في تحقيق قيمة أكبر لمساهمي الشركة على المديين المتوسط والطويل من خلال تنويع قاعدة المستثمرين لدى الشركة، وزيادة عدد الأسهم الحرة في السوق، ووزن الشركة في المؤشرات العالمية ذات العلاقة.
ويؤكد صندوق الاستثمارات العامة، أن القرار النهائي فيما يتعلق بالصفقة المحتملة سيراعي ظروف السوق في حينه ومصالح مساهمي الشركة الحاليين. وتُعد «إس تي سي» شركة وطنية رائدة تلعب دوراً أساسياً في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، ويؤكد الصندوق التزامه بدعم الأهداف الاستراتيجية للشركة، وثقته بقدراتها التنافسية ودورها الريادي محلياً وإقليمياً.
ويشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة قام بتعيين «غولدمان ساكس العربية السعودية»، و«إتش إس بي سي العربية السعودية»، و«مورغان ستانلي السعودية»، و«شركة الأهلي المالية» لدراسة خيارات تنفيذ الصفقة المحتملة.
من جانب آخر، كشفت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أمس، عن أنها ستبدأ من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تسويق المنتجات البتروكيماوية في شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية (بترو رابغ)، بما يتماشى مع المكانة الاستراتيجية للشركة، باعتبارها الذراع الكيميائية لشركة «أرامكو»، ويعكس التزام الشركتين بتحديد أوجه التعاون التي تعود بقيمة مضافة على المساهمين.
وتتعلق عملية إعادة تنسيق مسؤوليات التسويق بمجموعة من المنتجات السائلة والبوليمرات، تشمل غلايكول الإثيلين الأحادي، والبولي بروبيلين، والبولي إيثيلين، والبولي ميثيل ميثاكريليت، ومنتجات البولي أميد.
وتسعى «سابك» من خلال تسويق منتجات «بترو رابغ» إلى تعزيز منتجاتها وخدماتها المشتركة، والحفاظ على ميزتها التنافسية في صناعة الكيماويات العالمية. ونتيجة لذلك؛ سيحصل زبائن «سابك» على تجربة أفضل على صعيد تنوع المنتجات وتوافرها، والطلبات ونقاط البيع، وخدمات وحلول ما بعد البيع، كما تتوقع الشركة زيادة كفاءة سلسلة الإمدادات بعد هذه التغييرات الأخيرة.
وقال المهندس عبد الرحمن الفقيه، نائب الرئيس التنفيذي للبتروكيماويات في «سابك»، في بيان صدر أمس «تمثل عمليات إعادة نقل المهام خطوة بارزة في مسيرة (سابك) نحو تحقيق رؤيتها بأن تصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات، كما ستعزز مكانتنا كمقدم للحلول المبتكرة في صناعة الكيماويات العالمية، وتدعم نمو أعمالنا على المدى الطويل».
يأتي ذلك في أعقاب إعلان «سابك» السابق الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، والذي أكد البدء في عمليات النقل المرحلي لمهام تسويق وبيع عدد من منتجات «أرامكو» من البتروكيماويات إلى «سابك».