الكويت تتفق مع موريتانيا على تسوية ديون قديمة

أنشر الحب

اتفقت موريتانيا مع الكويت على تسوية ديون قديمة متراكمة لأكثر من أربعة عقود، وذلك بعد عجز نواكشوط عن الإيفاء بالتزاماتها، بسبب الوضعية الاقتصادية الصعبة للبلد الذي يعد أحد أضعف اقتصادات المنطقة العربية.

وصرح وزير المالية محمد الأمين ولد الذهبي خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة نواكشوط الخميس الماضي إن “التسوية تقوم على إلغاء 95 في المئة من الفوائد، وتحويل النسبة المتبقية إلى استثمارات، وتسديد أصل الدين على مدى 20 عاما، مع فترة سماح مدتها سنتين”.

وتعتبر ديون الكويت المستحقة على موريتانيا “دينا نائما” لم يكن يسدد أصله ولا فوائده، قبل التسوية التي تم الإعلان عنها.
محمد الأمين ولد الذهبي: التسوية تقوم على إلغاء 95 في المئة من الفوائد، وتحويل النسبة المتبقية إلى استثمارات

وأوضح ولد الذهبي أن هذا “الملف بقي عالقا لفترة طويلة، رغم العلاقات المتميزة بين البلدين، كما أنه أثر على مصداقية موريتانيا وخاصة على مؤشرات الاستدانة”.

وكان البلدان قد أبرما في أبريل 2019 مذكرة تفاهم تعنى بتسوية تلك الديون مع إمكانية استبدال فوائد القروض بفرص استثمارية حصرية للكويت داخل موريتانيا، لكن منذ ذلك الحين لم تتقدم نواكشوط بخطوة في الاتجاه.

وتشير تقديرات غير رسمية أوردتها وسائل إعلام محلية إلى أن هذه الديون تصل إلى حوالي 950 مليون دولار، لكنها في الأغلب فوائد على دين أصله 150 مليون دولار، اقترضت موريتانيا أغلبها في ثمانينات القرن الماضي.

وتظهر أرقام البنك الدولي أن إجمالي رصيد الدين الخارجي المستحق على موريتانيا ارتفع خلال عشر سنوات من نحو ملياري دولار في العام 2008 إلى حوالي 5.2 مليارات دولار في العام 2018.

وتعاني موريتانيا من أزمة اقتصادية مزمنة منذ سنوات زادت من متاعبها الجائحة وهو ما جعلها تلجأ مرارا للاقتراض الخارجي، في ظل ركود محركات النمو، إلى جانب تأثر القطاع الزراعي بظاهرة الجفاف.

وبحسب بيانات حكومية رسمية يعيش 31 في المئة من سكان موريتانيا البالغ عددهم 4 ملايين نسمة تحت خط الفقر في بلد يعتمد بشكل مفرط على المساعدات الدولية.

واعتبر البنك الدولي في تقرير نشره نهاية العام الماضي، أن الاقتصاد الموريتاني من أكثر الاقتصادات تأثرا بالصدمات الخارجية كاضطراب أسعار المواد الأولية والظروف المناخية والأزمات السياسية.