انتصار صعب وركبة مرهقة يجبران فيدرر على الانسحاب من {رولان غاروس}

أنشر الحب

أعلن السويسري روجر فيدرر انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، ثانية البطولات الأربع الكبرى للتنس، بعد ساعات من فوزه الشاق على الألماني دومينيك كويبفر في مباراة ماراثونية امتدت إلى وقت مبكر قبل فجر أمس، وضمان التأهل لثمن النهائي.
وقال فيدرر في بيان أصدره الاتحاد الفرنسي للتنس: «بعد نقاشات مع فريقي، قررت أنني يجب أن أنسحب من بطولة رولان غاروس، من المهم أن أستمع إلى ما يطلبه جسدي وألا أتعجل العودة للمنافسات».
وخاض فيدرر الذي سيحتفل بعيد ميلاده الأربعين بعد اسبوعين، مباراة شاقة امام كويبفر خرج منها منتصر 7 – 6 و6 – 7 و7 – 6 و7 – 5، لكن بطل رولان غاروس لعام 2009 والساعي إلى لقبه الأول في الغراند سلام منذ تتويجه في أستراليا المفتوحة عام 2018، احتاج إلى ثلاث ساعات و35 دقيقة لتخطي منافسه الألماني المصنف 59 عالمياً على ملعب «فيليب شارتييه» بغياب الجمهور ما اثر عليه بدنيا. وكان فيدرر الحاصل على 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى يشارك في مباراته السادسة فقط بعد غياب 17 شهراً إثر الخضوع لجراحتين في الركبة، وأشار بعد انتصاره الصعب أنه ربما لا يستطيع خوض اللقاء المقبل أمام الإيطالي ماتيو بيريتيني (المقررة اليوم) في ثمن النهائي، حفاظاً على ركبته وحتى يكون لائقاً للعب في بطولة ويمبلدون الإنجليزية التي تنطلق في 28 يونيو (حزيران) الجاري.
وقال فيدرر: « أليس من المخاطرة أن أضع ركبتي تحت مزيد من الضغط؟ هل هو الوقت المناسب للراحة؟ أم هي الفرصة الأمثل لخوض تجارب قوية؟».
وكرر فيدرر مراراً أن أولويته لهذا العام هي محاولة الفوز بلقب بطولة ويمبلدون للمرة الأولى منذ 2017 والتاسعة في مسيرته الأسطورية. وأوضح فيدرر قبل اتخاذ قرار الانسحاب: «سنقيم مع الجهاز التدريبي الوضع لأرى كيف ستكون حالتي، وكيف سيكون وضع ركبتي. وهذا الأمر أكثر إلحاحاً بعد مباراة طويلة مثل التي خضتها أمام كويبفر».
ولم يستمتع فيدرر بخوض المباراة من دون مشجعين، خصوصاً أنه واجه فترة صعبة أمام منافسه البالغ عمره 27 عاماً والذي يجيد الضربات القوية بيده اليسرى، وقال: «إنه فوز مهم جداً بالنسبة لي. أنا في الواقع لم أتدرب لمدة ثلاث ساعات و35 دقيقة. ولم أتوقع الفوز في ثلاث مباريات هنا، كنت أعرف أن اللعب بدون مشجعين سيؤثر علي في لحظة ما… لم تكن المباراة سهلة وكانت استثنائية لأسباب عديدة، لكني أشعر بالسعادة لأني وجدت حلاً».
وأضاف «كنت أود أن أكون في حال مماثلة لرفائيل نادال أو نوفاك ديوكوفيتش وألعب بشكل رائع وأفوز، لكن ليس لدي هذا الشعور في الوقت الحالي، لذا فهذه كلها تعد خطوات مهمة نحو شيء مهم جداً بالنسبة لي. إنه الموسم وإنها العودة. أحتاج إلى مثل هذه المباريات وفي نفس الوقت الحفاظ على ركبتي».
على جانب آخر دخلت تامارا زيدانشيك التاريخ أمس بعدما باتت أول سلوفينية تصل إلى ربع نهائي إحدى بطولات الغراند سلام بفوزها على الرومانية سورانا كريستيا 7 – 6 و6 – 1. ولم يسبق لابنة الـ23 عاماً المصنفة 85 عالمياً أن ذهبت أبعد من الدور الثاني في أي من البطولات الأربع الكبرى، لكنها حققت الإنجاز في رولان غاروس على أمل مواصلة مفاجآتها.
وقالت السلوفينية التي بدأت مشوارها الحالي في رولان غاروس بمفاجأة بعدما أقصت الكندية بيانكا أندرييسكو المصنفة سابعة وبطلة فلاشينغ ميدوز: «بالنسبة لي، المفتاح كان الإيمان حقاً باستطاعتي الفوز على لاعبات النخبة، وأن أكون قادرة على أن أكون بينهن».
وقبل المشاركة في رولان غاروس لم يسبق لزيدانشيك أن فازت على إحدى لاعبات نادي العشر الأوليات في تصنيف رابطة المحترفات.
وأنهت الروسية أناستازيا بافليوتشنكوفا الحادية والثلاثون حلم البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا الخامسة عشرة للوصول إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2013، بفوزها على بطلة بطولة أستراليا المفتوحة لعامي 2012 و2013 بنتيجة 5 – 7 و6 – 3 و6 – 2.
وبعد انتهاء مشوار المصنفات الثلاث الأوليات الأسترالية آشلي بارتي واليابانية ناومي أوساكا بانسحابهما والبيلاروسية أرينا سابالينكا بخسارتها في الدور الثالث، تعززت إمكانية أن تشهد البطولة الفرنسية تتويجاً مفاجئاً بلقب السيدات.