تحول جذري في استراتيجية وارن بافيت.. كلفة 9 مليارات دولار

أنشر الحب

مع التقلبات الحادة التي منيت بها أسواق الأسهم خلال العام الجاري، شهدت السياسة الاستثمارية لقطب الأعمال الأميركي وارن بافيت تحولا جذريا، فبعد ما كان يعرف عن أيقونة الاستثمار في العالم تشككه الشديد حول استراتيجية إعادة شراء الأسهم، أصبح الرجل هذا العام وفي خضم جائحة كورونا أكبر مشتر لأسهم شركاته في العالم.

ويشير تقرير لوكالة بلومبيرغ إلى أن بافيت أنفق نحو 9 مليارات دولار بالربع الثالث من العام الجاري في عمليات إعادة شراء أسهم شركاته هذا العام وهو الرقم الذي يتخطى أي عمليات إعادة شراء قام بها المستثمر الشهير في أي عام كامل خلال مسيرته الاستثمارية.

خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، استثمر بافيت نحو 9 مليارات دولار في عمليات إعادة شراء الأسهم في شركته وهي ثاني أكبر وتيرة في تاريخ الشركات الأميركية بعد شركة آبل والتي يتصادف أنها أكبر استثمارات قطب الأعمال الأميركي.

على مدار سنوات، سعى بافيت البالغ من العمر نحو 90 عاما في البحث عن أدوات استثمارية ذات عائد مرتفع لاستخدام مخزونات السيولة المرتفعة لدى شركته، وبعد سنوات من عدم تفضيله لعمليات شراء الأسهم وجد الرجل فيها ضالته هذا العام بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات القليلة، منها استثمار بنحو 6 مليارات دولار في شركات التجارة اليابانية والاستثمار في طرح Snowflake في وول ستريت.

وسمحت عمليات إعادة شراء الأسهم التي قام بها بافيت في تراجع مخزونات السيولة في Berkshire بالربع الثالث بصورة طفيفة إلى نحو 145.7 مليار دولار في وقت لا زالت تبحث فيه المؤسسة الاستثمارية التابعة لبافيت عن مزيد من الفرص الاستثمارية ذات العائد المرتفع من خلال عميات استحواذ أو شراء أسهم محتملة.

وارتفعت أسهم Berkshire التابعة لبافيت بنحو 20٪ في الربع الثالث متفوقة على مكاسب S&P 500 خلال نفس الفترة والتي بلغت نحو 8.5٪، في وقت واصلت فيه الشركة سياسة إعادة شراء الأسهم خلال تلك الفترة رغم ارتفاع سعر السهم.

وعلى الرغم من ذلك لا تزال أسهم الشركة مما كانت عليه في نهاية العام الماضي إذ بلغت نسبة تراجع الأسهم الممتازة من الفئة A نحو 7.6٪ بنهاية تعاملات الجمعة الماضية.

ويشير إفصاح صادر عن الشركة إلى أن سياسة إعادة شراء الأسهم استمرت خلال أكتوبر الماضي مع تراجع عدد الأسهم المصدرة حتى 26 أكتوبر الماضي ما يؤشر على إمكانية إنفاق الشركة لنحو 2.3 مليار دولار في عمليات إعادة الشراء خلال تلك الأسابيع.