تراجع غير متوقع للطلب الصناعي الألماني

أنشر الحب

انخفضت الطلبيات الصناعية الألمانية على غير المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، نتيجة انخفاض الطلب المحلي، ما يشير إلى أن المصنعين في أكبر اقتصادات أوروبا ما زالوا متأثرين بإجراءات الإغلاق الرامية لاحتواء جائحة فيروس «كورونا».
وأظهرت البيانات التي نشرتها مكاتب الإحصاء الاتحادية أمس الاثنين، أن الطلبيات على السلع الصناعية تراجعت 0.2 في المائة بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية.
يأتي ذلك بعيداً عن توقعات رويترز لارتفاع 1 في المائة، وبعد زيادة معدلة بالرفع 3.9 في المائة في مارس (آذار).
ورغم أزمة «كورونا» عام 2020 ظل المستثمرون الدوليون مخلصين إلى حد كبير لألمانيا كموقع جاذب للاستثمار.
وبحسب دراسة أجرتها شركة «إرنست آند يونغ» للاستشارات والتدقيق ونشرت نتائجها أمس، انخفض عدد المشاريع التي أعلنت عنها شركات أجنبية في ألمانيا مقارنة بعام 2019 بنسبة 4 في المائة فقط إلى 930 مشروعاً.
وفي جميع أنحاء أوروبا انخفض عدد المشاريع من قبل المستثمرين الأجانب بنسبة 13 في المائة إلى 5578 مشروعاً.
وسجلت بريطانيا وفرنسا، من بين دول أخرى، انخفاضاً أقوى بكثير من ألمانيا، حيث تراجعت مشاريع المستثمرين الأجانب في فرنسا بنسبة 18 في المائة إلى 985 مشروعاً، وفي بريطانيا بنسبة 12 في المائة إلى 975 مشروعاً. ورغم ذلك لا يزال البلدان متقدمين على ألمانيا في الترتيب الأوروبي.
وعزا المدير التنفيذي لفرع «إرنست آند يونغ» في ألمانيا، هينريك آلرز، التراجع الضئيل في ألمانيا، من بين أمور أخرى، إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا مر بأزمة عام 2020 بشكل جيد نسبياً.
ووفقاً للدراسة، كانت الشركات الأميركية (أقل من 6 في المائة إلى 182 مشروعاً) والشركات الصينية (بزيادة 17 في المائة إلى 98 مشروعاً) مسؤولة عن معظم المشاريع الاستثمارية في أكبر اقتصاد في أوروبا العام الماضي.
وأوضح آلرز أن هناك اتجاهاً تصاعدياً في انجذاب الشركات الآسيوية على وجه الخصوص إلى ألمانيا، وقال: «الشركات الأجنبية تقدر تقليدياً القوة العاملة الألمانية المدربة جيداً وأمنها السياسي والاجتماعي والقانوني، وهو أمر ذو قيمة خصوصاً في الأوقات المضطربة سياسياً واقتصادياً».