تراجع قياسي للنمو السنوي في الهند

أنشر الحب

سجّل الاقتصاد الهندي انكماشاً بنسبة 7.3 في المائة في العام المالي 2020 – 2021، وفق بيانات رسمية الاثنين، في أسوأ ركود تشهده البلاد منذ استقلالها، فيما خلّفت تدابير الإغلاق الرامية لاحتواء «كورونا» ملايين العاطلين عن العمل.
ونما ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 1.6 في المائة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، الفصل الرابع من العام المالي، بعدما خرج من أول «ركود تقني» منذ عام 1947 في أعقاب انكماش استمر على فصلين متتاليين.
وكانت الحكومة قد توقعت في وقت سابق انكماشاً بنسبة 8 في المائة خلال العام الذي تكبد فيه النشاط الاقتصادي أضراراً بالغة من جراء تداعيات جائحة «كورونا». وكان اقتصاد الهند سجل نمواً بنسبة 4 في المائة في السنة المالية 2020 – 2019.
ولكن في ذات الوقت سجل الاقتصاد في الربع من يناير إلى مارس نمواً بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وهو ما جاء أعلى من توقعات المحللين بنمو 1 في المائة.
وأظهرت بيانات حكومية سابقة أن العجز المالي للبلاد في السنة المالية 2021 – 2020 بلغ 9.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما جاء أقل من تقديرات سابقة بتسجيل عجز بنسبة 9.5 في المائة.
وكشفت دراسة أعدتها جامعة «عظيم بريمجي» في بنغالور أن نحو 230 مليون هندي دخلوا في دوامة الفقر (أي أنهم يعيشون على أقل من 375 روبية أو ما يعادل خمسة دولارات يومياً بحسب تعريفها) جراء الوباء العام الماضي.
وأسهم تخفيف القيود بحلول أواخر عام 2020 في تعافي النشاط الاقتصادي لمدة قد تكون وجيزة نظراً للارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكوفيد في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين.
ودفعت الموجة الثانية التي أودت بـ160 ألف شخص على مدى ثمانية أسابيع السلطات إلى فرض تدابير إغلاق جديدة وخسر على إثرها 7.3 مليون شخص وظائفهم في أبريل وحده، بحسب مركز مراقبة الاقتصاد الهندي. وهذه مأساة إضافية في البلد، حيث تعمل 90 في المائة من القوة العاملة بشكل غير رسمي في غياب أي أمان اجتماعي، وحيث الملايين غير مؤهلين بالتالي للحصول على حصص الإعاشة الحكومية الطارئة.
ولم تعلن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي حتى الآن أي خطط كبيرة جديدة لتحفيز الاقتصاد.