خالد الدوخي: خطأ حكم مباراة الأهلي وضمك «لا يستوجب الإعادة»

أنشر الحب

أكد خبراء عرب في قانون كرة القدم، صحة القرار الذي اتخذته لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم برفض الاحتجاج الذي تقدم به الأهلي من أجل إعادة مباراته ضد ضمك، نتيجة ما حصل من خطأ تحكيمي باستئناف اللعب قبل أن يعود بعض لاعبي الأهلي إلى ملعبهم، ونتج عن ذلك تعديل النتيجة سريعاً من الضيوف في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن مباريات الجولة الثالثة للدوري السعودي للمحترفين.
وبيّن الخبراء أن الخطأ المرتكب لا يعتبر «خطأ فنياً» يستحق على أثره إعادة المباراة، بل إن الخطأ من قبل الحكم يستحق على أثره العقوبة الإدارية حسب اللوائح المتبعة من اللجنة التابعة لها.
وقال الإماراتي خالد الدوخي، عضو لجنة التحكيم في بلاده والخبير التحكيمي الآسيوي، إن الهدف الذي جاء لم يكن في ظروف تصل إلى الخطأ الفني، حيث إن وجود لاعبي الفريقين في الملعب في ظروف أشبه بالعادية، ولا يوجد تأثير واضح من عدم عودة بعض لاعبي الأهلي إلى ملعبهم في حدوث الهدف.
وبيّن أن بعض الظروف مثل وجود الحارس في غير موقعه أو حتى خارج الملعب أثناء قيام الفريق المقابل بـ« السنترة» تعد من الظروف التي تقتل مبدأ التكافؤ ويمكن من خلالها أيضاً معاقبة الحارس إذا كان خروجه غير مبرر سواء للاحتفال أو غيره.
وزاد بالقول إنه طالما أن الفريق المخطئ لم يستفد فهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون له الحق في أن يطلب إعادة المباراة، لكن لو حصل العكس وكان الفريق المخطئ قد استفاد فهنا الحالة ستكون مختلفة.
وشدد على أن على حكم المباراة يجب أن يكون أكثر تركيزاً في قيادة المباريات، خصوصاً أن دوري المحترفين السعودي يتربع على قمة الدوريات في العالم العربي، وله مكانة متقدمة بين الدوريات قارياً، ولذا من الغريب أن ترتكب مثل هذه الأخطاء. وأشار إلى أن العقوبة يجب أن تطول الحكم، ولا يمكن أن يتم عقاب الفريق الآخر الذي سجل الهدف لخطأ من الحكم لا يرتقي إلى مستوى الخطأ الفني الملزم لإعادة المباراة. فيما أكد حكم سعودي بارز، سبق له الوجود في المناسبات الكبرى من بينها المونديال (تحتفظ الشرق الأوسط باسمه) أن الخطأ لا يرتقي إلى الخطأ الفني، وبالتالي لا يمكن إعادة المباراة.
وأضاف: «طالما أن الفريق المخطئ لم يستفد، فهذا يبعد خيار (إعادة المباراة)، وتصنيف المباراة بكونها خطأ فنياً»، مشيراً إلى أن هناك أخطاء ترتكب حتى في ركلات الجزاء من دخول لاعبين قبل الكرة لمنطقة الجزاء، ولكن لا تعاد دائماً الركلة الجزائية وتخضع الحالة للتقييم حينها.
وبيّن أن في قانون كرة القدم لا يُلغى الهدف حتى في حال كان الفريق الذي تلقى الهدف تواجد في أرض الملعب حين حصول ذلك بـ«12» لاعباً، على العكس في حال كان العدد زائداً، واستفاد من ذلك وسجل هدفاً، وهذا يعني أن الاتحاد الدولي يحرص على العدالة في أدق تفاصيلها.
وشدد على مبدأ «التكافؤ» في هذه الحالات، وأن ما حصل في مباراة الأهلي وضمك يعتبر خطأ تحكيمياً وليس فنياً، مؤكداً أن هناك أهمية في أن تقوم لجنة الحكام بإبعاد الحكم المتسبب في هذا الخطأ عن الجولة القادمة على الأقل وكذلك إبعاده «مؤقتاً» عن مباريات طرفها الأهلي، لأن الأمر يتعلق بجانب معنوي قد تدخل فيه احتمالات الرغبة في تعويض الفريق عن هذا الخطأ، وهذا جانب نفسي لا يمكن الجزم به، ولذا يكون إبعاده هو الأنسب.
وكان عمر المهنا، رئيس لجنة الحكام السعودية السابق والحكم الدولي، قد أكد، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» بعد دقائق من هذه الحادثة، أن الخطأ ليس فنياً، بل خطأ من حكم المباراة لا يرتقى إلى مستوى الخطأ الفني الموجب لإعادة المباراة. وأيّد هذا الحديث عدد من خبراء التحكيم السعوديين والعرب، معتبرين أن المباراة لا تستحق أكثر من عقاب الخطأ على ما بدر منه من خطأ وليس إعادة المباراة بالكامل. وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن لجنة الحكام التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم رأت أن الهدف لا يستدعي إعادة المباراة، وهو صحيح قانونياً، رغم أن الحكم كان يتوجب عليه الانتظار حتى عودة اللاعبين إلى أماكنهم. يذكر أن الحكم الدولي السعودي ماجد الشمراني هو من قاد المباراة القضية، وهو من حكام النخبة في القارة الآسيوية، ما أثار الكثير من الجدل، خصوصاً أنه كُلف بمباريات صعبة وكان مثاراً للنقد، خصوصاً من الأندية الجماهيرية.