خالد يوسف: “لم أرتكب عارًا” وعودتي لمصر لم تكن “صفقة”.. وسأعتزل السياسة

أنشر الحب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — صرّح المخرج خالد يوسف بأنّ عودته إلى مصر لم تكن بناءً على صفقة “كما قال الإخوان”، وهو لم يتغير وسيعبر عن أفكاره بالفن، ولن يعود للعمل السياسي الذي ضجر منه ودفع ثمنه على حد قوله، ويحضر حالياً لفيلمين، ومسلسل.

وأوضح المخرج المصري خلال إطلالته الإعلامية في برنامج “الحكاية”، أنّه حينما كان معارضاً، عارض في “مسائل حمّالة أوجه، منها سياسات اجتماعية واقتصادية”، قائلاً: “قد أكون مخطئاً، وقد يكون النظام هو المخطئ، وسأبقى على مبادئي، منحازًا للعدالة الاجتماعية، والحرية، وسأكون بأوّل الصفوف في القضايا الكبرى، والتحديات التي تواجهها البلاد.”

وتناولت إطلالة خالد يوسف الإعلامية في جانبٍ كبيرٍ منها، مسألة قرار عودته إلى مصر، وظروف مغادرته لبلاده مطلع شباط/ فبراير 2019، وقال إنّ هذا القرار لم يحكمه سوى إحساسه بأنّ “هناك بارقة أمل كبيرة في انفتاح بالأفق العام”، وشعوره بأنه “سيستطيع العيش بحرية حاليًا مهما كان السقف.”

وكشف عن اتصالات وصفها بالـ “المطمئنة” حدثت بينه وبين أجهزة الدولة المصرية من فترة طويلة، لكنّه أكد بالمقابل أنّها لم تكن النقطة الحاسمة في قرار عودته، بل ما ذكره سابقاً، رغم تلقيه نصائح كثيرة من أصدقائه في الخارج بعدم العودة.

وأكد يوسف على أنه كان متأكدًا من عودته منذ بداية سفره، موضحًا أسباب قراره الغياب لفترة طويلةٍ قائلاً: “لم أُنف، ولم يهددني أحد، سافرت بداية في زيارة عادية لزوجتي وابنتي بباريس، لكنني حينما شاهدت حملة الاغتيال المعنوية الكبيرة التي أديرت ضدي، وجدت أنني لا أستطيع العيش في هذا الجو، فحجم الافتراء بحقي كان فوق طاقتي، وتضرر من حولي منها أكثر مني، فقررت الابتعاد.”

وحول تخوفه من “مواجهة المجتمع” بعد العودة، ردّ المخرج المصري: “لم أرتكب عارًا ولم أخالف قانونًا، أو أخلاقًا، بل دفعت ضريبة نتيجة مواقف أخذتها، ومن تأثر بالحملة لم يكن يعرفني، لكنني بالمقابل تلقيت دعمًا شعبيًا كبيرًا من الناس ووصلتني مئات آلاف الرسائل على مدار السنتين ونصف. “

واعتبر المخرج خالد يوسف أنّ تجربة الغربة أفادته في أمور كثيرة، حيث خرج منها بفيلم، وكان محاطًا بالكثير من الأصدقاء المصريين والعرب، وكل شيء كان ميسرًا أمامه، قدمت له عروض كثيرة للعمل، وحظي باستقبالٍ “هائل” في الدول التي تنقلّ بينها، كفرنسا وبريطانيا، ودبي، والسعودية، كما أنّ “فكرة السوشال ميديا جعلت مفهوم الغربة مختلف… ولم أنقطع عن التواصل مع مصر طوال تلك الفترة.”

وعن محاولة “الإخوان المسلمين” استمالته، علّق يوسف: “أنا من يوم ما وعيت ضد الإخوان، ولغاية ما أفقد الوعي أنا ضد الإخوان، هم يعتقدون أنني حينما أختلف مع النظام يمكن أن أرتمي في أحضانهم وهذا لا يمكن أن يحصل…، وقلت للذين قابلتهم منهم أنه حتى لو حصل صدام بيني وبين النظام لا يمكن أن أقول أنني أخطأت في مناصرتي لـ 30 يونيو، ولو حصلت مآلات كارثية على الوطن ككل، لن تكون واحد على مليون من الكارثية، التي كانت ستبقى مصر فيها لو استمر المشروع.”

وكشف المخرج خالد يوسف عن تحضيراته لمسلسل تاريخي عن “الأندلس”، وفيلم تدور أحداثه حول “إحدى بطولات حرب أكتوبر” وكلامهما من إنتاج “المتحدة للخدمات الإعلامية”، وسيبدأ العمل عليهما تباعًا بعد إنجاز فيلمه المقبل “أهلاً بكم في باريس.”

ويناقش الفيلم بحسب يوسف “الفرق بين منظومة القيم لدينا وفي الغرب، مجتمعيًا، أخلاقيًا، ودينيًا، ويرصد أحوال العرب الموجودين على أرض أوروبا، وإشكالياتهم، ومعاناتهم مع أزمة الهوية والانتماء.” ويدور حول 3 فتيات يلتقين لأوّل مرة في السجن، ويحاولن إثبات براءتهن بعد انقضاء فترة الحجز الاحتياطي.

وسيتناول أيضاً “موضوع الدواعش الأوربيين، ومصائر أولادهم في مخيمات الاحتجاز بعد هزيمة التنظيم، وانقسام المجتمع الفرنسي حول موضوع عودتهم.” وسيتم تصويره بين بيروت والسعودية، وباريس، ومصر.

وتعود قضية المخرج المصري خالد يوسف التي تسببت بغيابه عن مصر حوالي عامين ونصف، حينما نقلت جريدة “الأهرام” أنّ “الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الفنانة شيما الحاج، والفنانة منى فاروق، عقب انتشار فيديو إباحي لهما أثناء ممارسة الرذيلة مع مخرج مشهور.”

وقال المصدر بحسب “الأهرام” إن التحقيقات الأولية سجلت اعترافات لإحدى الفنانتين المقبوض عليهما، بأن مخرجا مشهورا هو من طلب منها ممارسة الشذوذ..

وانتشرت أخبار في اليوم ذاته 7 شباط/ فبراير 2019، بأن المخرج خالد يوسف “هرب إلى فرنسا”، الأمر الذي نفاه في تغريدةٍ نشرها عبر حسابه الرسمي على “تويتر” وقتها.

وقال لاحقاً في تصريحاتٍ إعلامية إنّ “هذه الفيديوهات تم نشرها في 2015، وتقدم ببلاغ للنائب العام على ناس محددة نشرت الفيديو، وأثبت التقرير الفني لمباحث الإنترنت ذلك، ولم تتحرك النيابة العامة في هذا الموضوع على مدى أكثر من 3 سنوات، لكنهم تحركوا الآن، وأعتقد أن الموضوع على خلفية رفضه للتعديلات الدستورية.” ووصف ذلك بـ “حملة تصفية معنوية، وتشويه وأسلوب شديد الانحطاط في تصفية الخلافات السياسية…”