رونالدو بطل اللحظات الحاسمة ينقذ يونايتد… ومستقبل كومان مع برشلونة في مهب الريح

أنشر الحب

أصبح مستقبل المدرب الهولندي رونالد كومان مع فريقه برشلونة الإسباني في مهب الريح بعد خسارة مذلة أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي صفر – 3 بالجولة الثانية لدوري الأبطال التي شهدت سقوط تشيلسي حامل اللقب أمام يوفنتوس الإيطالي بهدف، وإنقاذ البرتغالي كريستيانو رونالدو لفريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي من فخ التعادل أمام ضيفه فياريال الإسباني بتسجيله هدف الفوز 2 – 1 بالدقيقة الأخيرة، فيما حقق بايرن ميونيخ الألماني فوزاً كاسحاً على ضيفه دينامو كييف الأوكراني 5 – صفر.

في المجموعة الخامسة تواصلت نكسة فريق برشلونة عندما مني بهزيمته الثانية توالياً في دور المجموعات بخسارته المذلة أمام مضيفه بنفيكا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الأوروغواياني داروين نونيز في الدقيقتين 3 و79 من ركلة جزاء، ورافا سيلفا في الدقيقة 69.

وسبق للنادي الكاتالوني أن سقط بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى على أرضه أمام بايرن ميونيخ، ليبقى بالتالي في ذيل الترتيب دون رصيد في أسوأ انطلاقة له في المسابقة القارية العريقة. ولم يحقق النادي الكاتالوني أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في المسابقة، حيث خسر أربع مرات وتعادل مرة واحدة ودخل مرماه 14 هدفاً مقابل تسجيله لهدفين فقط.

ويمر برشلونة بفترة صعبة للغاية مع مدربه الهولندي رونالد كومان الذي بات مستقبله في مهب الريح، ومتأثراً برحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

ويأتي هذا السقوط في امتحان بنفيكا قاسياً قبيل مواجهة صعبة تنتظره غداً في العاصمة الإسبانية أمام أتليتكو مدريد حامل اللقب في الدوري المحلي.

وكان كومان يأمل أن يحقق نتيجة إيجابية تعيد ثقة الإدارة به خاصة بعد الفوز المعنوي على ليفانتي 3 – صفر الأحد في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني، لكن الرياح البرتغالية جاءت عكس ما اشتهته السفن الكاتالونية في لقاء أكمله برشلونة بالدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين، بعدما أشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافعه إريك غارسيا.

واعترف كومان بصعوبة موقفه وأيضاً الفريق وقال: «نحن في موقف حرج، لم نفز في أول مباراتين، يجب أن نحاول تغيير شيء ما، النتيجة النهائية لا تعكس ما حدث على الملعب، الفارق كان فعالية أصحاب الأرض. وإذا لم تسجل فلن تفوز».

وأشار كومان إلى أنه لايزال يحظى بدعم لاعبيه، لكنه اعترف بأن مستقبله ليس في يده بعد هذه الهزيمة القاسية وأوضح: «لن أناقش مستوى هذا الفريق، الكل يعرف ما هي مشكلة برشلونة حالياً، من غير الممكن التعليق على فريق لم يعد بنفس الإمكانيات التي كان عليها في الأعوام السابقة، هذا واضح تماماً بالنسبة لي».

وأضاف: «لا يمكنني أن أقول أي شيء بشأن المستقبل، أشعر بمساندة لاعبي فريقي تماماً، لكني لا أعرف ما الذي يفكر فيه النادي، الأمر ليس بيدي، ولهذا لا أرغب في الرد على أي شيء يتعلق بمستقبلي، وسنرى ما سيحدث».

من جهته، طالب سيرجيو بوسكيتس قائد الفريق زملاءه بتحمل المسؤولية في هذه اللحظات العصيبة، ومؤكداً على أن رحيل كومان ليس الحل لأزمات النادي، فالخطأ لا يقع على عاتق المدرب وحده. وقال بوسكيتس: «أسهل شيء في عالم كرة القدم هو إقالة المدرب، لكن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق اللاعبين، نحن في وضعية حرجة. علينا الفوز بالمباراتين أمام دينامو كييف ولنرى ماذا ستفعل الفرق الأخرى، يتبقى الكثير للمنافسة عليه وعلينا أن نحاول التحلي بالإيجابية». ونفس الأمر أكد عليه الهولندي فرانكي دي يونغ الذي خاض مباراته رقم 100 مع برشلونة، بأن رحيل كومان ليس الحل، وتغيير المدرب لن يغير من الأمر شيئاً.

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، وعلى ملعب «أليانز أرينا» سحق بايرن ميونيخ ضيفه دينامو كييف بخماسية نظيفة. وسجل أهداف الفريق البافاري البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (12 و27) رافعاً رصيده إلى 77 هدفاً في المسابقة القارية العريقة، وسيرج غنابري بالدقيقة (68)، ولوري ساني (74)، والكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتين (87).

وبهذا الفوز، عزز بايرن صدارته للمجموعة برصيد 6 نقاط، فيما استقر دينامو كييف في المركز الثالث بنقطة واحدة.

وعقب اللقاء أشاد أوليفر كان الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ بتطور الفريق سريعاً تحت قيادة المدرب الجديد جوليان ناغلسمان، ومحافظته على نظافة شباكه في آخر خمس مباريات. وتولى ناغلسمان قيادة البايرن بداية الموسم خلفاً لهانزي فليك المنتقل لتدريب المنتخب الألماني. وقال كان الحارس الدولي الأسطوري السابق بشأن ناغلسمان المدرب السابق للايبزيغ: «أعتقد أن التطور حدث سريعاً، سريعاً جداً ويمكننا أن نرى بصمته. استقبلت شباكنا الكثير من الأهداف في آخر عامين، لم نكن على المستوى المطلوب دفاعياً، الآن بات بإمكاننا مجدداً المحافظة على نظافة شباكنا، وهو أساس النجاح».

وفي المجموعة السادسة أهدى رونالدو فريقه فوزاً في الرمق الأخير على ضيفه فياريال 2 – 1 بينما حقق أتالانتا الإيطالي انتصاراً صعباً على ضيفه يانغ بويز السويسري 1 – صفر لينتزع الصدارة. على ملعب «أولد ترافورد» في مانشستر، افتتح باكو ألكاسير التسجيل لفياريال في الدقيقة 53. قبل أن يُدرك البرازيلي أليكس تيليس التعادل ليونايتد في الدقيقة 60. وحسم رونالدو النقاط الثلاث للشياطين الحمر في الدقية الأخيرة من الوقت بدل الضائع (90+5) معززاً رقمه القياسي في عدد الأهداف في المسابقة (136 هدفاً) ومتوجاً أمسيته التي حطّم خلالها رقماً قياسياً جديداً ليصبح أكثر اللاعبين ظهوراً في المسابقة القارية مع 178 مباراة.

وتخطى رونالدو زميله السابق في ريال مدريد الإسباني حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس.

وكال النرويجي أولي غونار سولسكاير المديح لرونالدو وقال: «هذا النوع من الأشياء التي تحدث في أولدترافورد. لقد حدث ذلك كثيراً في الماضي، لقد أظهر كريستيانو قوته الذهنية في الوقت الحاسم، هذا ما كان يفعله طيلة مسيرته، إنه قوي ويحافظ على تركيزه طيلة المباراة. لقد فعل هذا في العديد من المرات ولم يكن غريباً أن يكرره أمام جماهير أولد ترافورد». وأضاف: «عندما تشاهده (مع البرتغال) ضد آيرلندا الشهر الماضي فقد أهدر ركلة جزاء ولم يلمس الكرة كثيراً، وفي الدقائق الأخيرة أحرز هدفين بضربتي رأس. عندما يحصل على الفرصة تأتي الأهداف، هذا يوضح مدى كفاءة لمسته الأخيرة والهدوء الذي يتحلى به في الأوقات الصعبة». كما وصف سولسكاير حارسه الإسباني ديفيد دي خيا بأنه «أفضل حارس مرمى في العالم» بعد التصديات الرائعة التي أنقذت فريقه أمام فياريال، وقال: «لحسن الحظ لدينا أفضل حارس في العالم. ديفيد مذهل، لقد أنقذنا ويجب أن نتحلى بالواقعية ونعترف بذلك».

من جهته، كرر رونالدو رغبته في صنع التاريخ مع يونايتد مجدداً، وقال النجم الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر في 2008: «صنعت التاريخ هنا وأريد أن أفعل هذا مجدداً. هذا الفوز عزز من فرصنا لعبور دور المجموعات، يجب أن أقول شكراً للجماهير، الشكر ليس مني فقط ولكن من كل اللاعبين لدفع الفريق للأمام هذا الموسم».

وأصبح رونالد ثاني أكبر لاعبي مانشستر يونايتد يسجل أهدافاً في ملعب الفريق بدوري أبطال أوروبا (36 عاماً و236 يوماً) بعد بريان روبسون (36 عاماً و282 يوماً) أمام غلاطة سراي في 1993. وكان يونايتد وسولسكاير تحت ضغط هائل بعد الخسارة أمام يانغ بويز في المباراة الأولى ثم الخروج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام وستهام يونايتد، وأخيراً الهزيمة أمام ضيفه أستون فيلا بالجولة الماضية في الدوري. ومن المقرر أن يلتقي يونايتد في المباراة المقبلة بدوري الأبطال مع أتالانتا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وكان أتالانتا انتزع فوزاً مهماً على يانغ بويز بفضل هدف لاعب الوسط ماتيو بيسينا في الدقيقة 68، ليرتقي الفريق إلى صدارة المجموعة بأربع نقاط.

وفي المجموعة الثامنة، أثبت المهاجم الإيطالي الدولي فيديريكو كييزا أنه جدير بمكان أساسي في تشكيلة يوفنتوس بعد أن منحه الفوز على تشيلسي حامل اللقب بالهدف الوحيد الذي سجله بعد 10 ثوان من انطلاق الشوط الثاني.

وقال كييزا: «لعبنا مباراة دفاعية، كان تشيلسي الأفضل استحواذاً على الكرة، لكننا قدمنا مباراة رائعة وكان بإمكاننا تسجيل أكثر من هدف وأعتقد أننا حققنا فوزاً مستحقاً».

وهو الفوز الثاني توالياً ليوفنتوس في المسابقة بعد الأول بثلاثية نظيفة على مضيفه مالمو السويدي، فرفع رصيده إلى ست نقاط وفض شراكة صدارة المجموعة مع تشيلسي الذي تراجع إلى المركز الثاني بفارق المواجهات المباشرة عن زينيت سان بطرسبورغ الروسي الذي سحق الفريق السويدي برباعية نظيفة.

ورغم الغيابات المؤثرة في صفوفه، خصوصاً صانع ألعابه الدولي الأرجنتيني باولو ديبالا وهدافه الدولي الإسباني ألفارو مورتا والويلزي أرون رامزي بسبب الإصابة، نجح يوفنتوس في كسب ثلاث نقاط ثمينة كرر بها سيناريو المواجهة الأخيرة له مع تشيلسي في تورينو حين اكتسح النادي اللندني 3 – صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 في دور المجموعات أيضاً.

في المقابل، تأثر تشيلسي كثيراً لغياب لاعب وسطه الدولي الفرنسي نغولو كانتي لإصابته بفيروس كورونا ومايسون ماونت.

وأشار الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي إلى أن فريقه ظهر بطيئاً ومرهقاً، رغم استحواذه على الكرة بنسبة تزيد عن 70 في المائة. ولم يتمكن تشيلسي من الاستفادة من استحواذه لخلق فرص، ولم يسدد في الشوط الأول سوى مرة وحيدة على مرمى يوفنتوس من محاولة لروميلو لوكاكو. وقال توخيل: «بالطبع، من المستحيل في مثل هذا المستوى أن تتلقى هدفاً بهذه الطريقة في الثواني الأولى من الشوط الثاني. لم نبدأ بحدة كافية. كانت لدينا السيطرة وكانت هناك الكثير من المساحات لنصنع العديد من الكرات الخطيرة في منطقة الجزاء». وأضاف: «كافحنا لصنع إيقاعنا الخاص لأنهم كانوا يلعبون بطريقة دفاعية عميقة وسلبية. كافحنا لإيجاد قوتنا. كنا رائعين للغاية في آخر مران، ولم نكن جيدين بما يكفي في المباراة. لا أعلم لماذا. شعرت أننا أبطأ قليلاً، مرهقين، بطيئين ذهنياً في اتخاذ القرار. إنه شيء عجيب لتحليله».