صناعة الألبسة في الأردن تحاول الابتعاد تدريجياً عن الركود

أنشر الحب

تحاول صناعة الألبسة والنسيج الأردنية الابتعاد تدريجيا عن دائرة الركود، التي لحقت بها في الأشهر الماضية جراء قيود الإغلاق، حيث يتوقع أهل القطاع تعافيا في السوق بفضل حزم الدعم التي قدمتها الحكومة.

وأكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن إيهاب قادري، أن برامج الدعم الحكومي ولاسيما “استدامة” أسهمت بمسيرة بدء مرحلة تعافي القطاع من تبعات كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا) عن قادري قوله إن “المؤشرات الأولية للقطاع تظهر أن الصادرات قد ترتفع 15 في المئة خلال العام الحالي، مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي، حيث سجلت 1.57 مليار دولار”.

ويأمل القطاع بعودة صادرات القطاع مع نهاية العامين المقبلين لما كانت عليه في العام 2019، عندما وصلت إلى أكثر من ملياري دولار، مع استمرار تحفيز الشركات على مواصلة عجلة الإنتاج.

ويضم القطاع مجالات مختلفة أهمها الغزل والخيوط والأنسجة والأقمشة والسجاد وأغطية الأرضيات النسيجية والمطرزات والأنسجة يدوية الصنع والجلود الطبيعية والاصطناعية والملابس الجاهزة والأحذية.

ويمتلك القطاع فرصا تصديرية غير مستغلة تقدر سنويا بنحو 550 مليون دولار، وفي حال استغلالها سيزيد من الصادرات واستحداث أكثر من 33 ألف فرصة عمل.

وواجهت الشركات الكبيرة العاملة بالقطاع هزة كبيرة منذ بداية أزمة كورونا، لتراجع التصدير ولاسيما للسوق الأميركي الذي يستحوذ على غالبية صادراتها، إضافة إلى ارتفاع نسب العمالة لديها.

وأسهمت الجهود التي بذلتها وزارة العمل بتقليل الأعباء على أصحاب الشركات، وبدأ ذلك ينعكس على أعمالها بالوقت الحالي لجهة تحسن أوضاعها وعودة صادراتها للنمو من جديد.

ويسهم القطاع بنحو 26 في المئة من إجمالي الصادرات المحلية، و7 في المئة من إجمالي الإنتاج القائم للقطاع الصناعي، فيما يوفر 74 ألف فرصة عمل من خلال 3180 منشأة موزعة على أنحاء البلد.

واستطاع القطاع فتح قرابة عشرين فرعا إنتاجيا منتشرة بمختلف محافظات البلاد، وظفت أكثر من ستة آلاف أردني.

وأوضح قادري أن الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع، تعتمد على السوق المحلية في تسويق منتجاتها وبعض الأسواق التصديرية التقليدية بالدول المجاورة.

وأكد على ضرورة استغلال الفترة المقبلة لتعويض جزء من الخسائر التي طالت القطاعات الاقتصادية، متوقعا أن يكون موسم الصيف مرحلة انتقالية قوية في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لعودة الحياة إلى طبيعتها وزيادة قوة الاقتصاد المحلي.

وأثرت الجائحة على أعمال الشركات، وتراجعت مبيعاتها في العام الماضي بنحو 60 في المئة، ولذلك يرى القطاع أنه من الضروري تعزيز التعاون بين القطاعين الصناعي والتجاري عبر زيادة الاعتماد على صناعة الألبسة من أصناف معينة والتقليل من المستوردات.

ويتفق خبراء على أن مصانع الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على تأمين احتياجات السوق المحلية من بعض أصناف الألبسة وبكميات كبيرة وأسعار مناسبة، ما سيسهم بخفض فاتورة الاستيراد وخصوصا مع الارتفاع غير المسبوق الذي طال أجور الشحن العالمية.