طالبان تتقدم.. واحتدام القتال للسيطرة على وادي بنجشير

أنشر الحب

قبل زعيم المقاومة الأفغانية في بنجشير أحمد مسعود، اليوم الأحد، بمقترح مجلس العلماء لإجراء حوار مع طالبان.

وقال أحمد مسعود “مستعدون لوقف القتال والحوار مع مجلس العلماء شرط انسحاب طالبان من بنجشير”.

وأعلنت حركة طالبان، في وقت سابق الأحد، أنها استولت على مقر حاكم ولاية بنجشير وغيره من المرافق الحكومية هناك، مؤكدة أن اشتباكات تدور في مركز الولاية بمدينة بازارك.

وقبلها، أفادت التقارير القادمة من أفغانستان بتجدّد القتال بين عناصر طالبان وقوات المعارضة الموالية لأحمد مسعود للسيطرة على وادي بنجشير شمال العاصمة كابل، فيما أعلنت طالبان أن الحكومة الجديدة التي تشكلها الحركة في أفغانستان، سيكون الأسبوع المقبل.

وتقدّم مقاتلو طالبان في وادي بنجشير، فيما أكّد عناصر المقاومة الأفغانية المناهضة قدرتهم على إبعاد مسلّحي الحركة، إلا أن محللين حذروا من أن قوات المعارضة تواجه صعوبات.

وأفادت وكالة الإغاثة الإيطالية “إميرجنسي” (طوارئ) التي تدير مستشفى في بنجشير أن قوات طالبان وصلت إلى قرية “أنابة”، حيث تدير الهيئة مركزا للعمليات الجراحية.

وتقع “أنابة” على بعد نحو 25 كلم شمالا داخل الوادي البالغ طوله 115 كلم، لكن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن طالبان استولت على مناطق أخرى كذلك.

وقال مدير تحرير “لونغ وور جورنال” ومقرها الولايات المتحدة بيل روجيو، الأحد، إن الوضع لا يزال “ضبابيا بالنسبة للمقاتلين” وسط تقارير غير مؤكدة بأن طالبان انتزعت عدة مناطق، لكن الوضع “يبدو سيئا”.

ويشير كل طرف إلى أنه كبّد الآخر خسائر كبيرة.

عناصر طالبان

عناصر طالبان

وأفاد روجيو، الأحد، أن “جيش طالبان اكتسب خبرة عبر 20 عاماً من الحرب ولا مجال للشك في أن طالبان تدربت كجيش”، مضيفاً أن “النصر غير مرجّح” بالنسبة لقوات المقاومة في بنجشير.

وأكد أن “جيش طالبان حصل على كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة بعد الانسحاب الأميركي وانهيار الجيش الوطني الأفغاني”.

وكان المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية قال إن عناصر من طالبان تمكّنوا من الوصول إلى مرتفعات “دربند” على الحدود بين إقليمي كابيسا وبنجشير لكن تم صدّها، مؤكدا استمرار قوات المعارضة الأفغانية في الدفاع عن الإقليم.

بينما ذكر مصدر في طالبان أن تقدم عناصر الحركة نحو بنجشير تباطأ بسبب الألغام المزروعة على الطريق المؤدية إلى العاصمة بازارك ومجمّع حاكم الإقليم.

أحمد مسعود مع مسلحيه في ولاية بنجشير

أحمد مسعود مع مسلحيه في ولاية بنجشير

وبينما بقيت بنجشير آخر ولاية أفغانية صامدة في وجه الحركة المتشددة، وبحسب “رويترز”، فقد ادعى كلا الجانبين السيطرة على زمام الأمور في بنجشير، إلا أنهما يعجزان عن تقديم دليل قاطع لإثبات تلك المزاعم.

ولم تتمكن طالبان من السيطرة على بنجشير خلال فترة حكمها السابقة لأفغانستان، من عام 1996 حتى 2001.

وبحسب المتحدث باسم طالبان، بلال كريمي، فقد تمكنت الحركة من الاستيلاء على منطقتي “خنج” و”عنابة”، ما منح قواتها القدرة على السيطرة على 4 مناطق من أصل 7 في الولاية.

من جهتها، قالت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية إنها حاصرت “آلاف الإرهابيين” في ممر “خواك”، وإن طالبان تخلت عن مركباتها ومعداتها في منطقة “دشتي رواك”.

وقال المتحدث باسم الجبهة، فهيم دشتي، إن “اشتباكات عنيفة” كانت متواصلة في المنطقة.

وفي منشور على “فيسبوك”، قال زعيم الجبهة، أحمد مسعود، إن بنجشير “تستمر بالوقوف بقوة”، في وجه الحركة.

وأشاد مسعود بـ”الأخوات المشرّفات”، مشيرا إلى المظاهرات النسائية التي شهدتها مدينة هرات الغربية، مطالبة بحقوق المرأة، والتي يرى أنها أظهرت أن الأفغان لن يتنازلوا عن مطالب العدالة، و”أنهم لا يخشون أي تهديدات”.