عملاق العقارات الصيني «إيفرغراند» يعترف بارتكاب مخالفات

أنشر الحب

قالت شركة إيفرغراند، ثاني أكبر مطور عقاري في الصين، في بيان أمس السبت، إن ستة من مسؤوليها التنفيذيين قاموا بسحب أموال عدة مرات من منتجاتها الاستثمارية، قبل أن يحين موعدها. وغالباً، لا يحق صرف استثمارات خاصة بالشركة إلا بعد مرور فترة محددة.
ورغم ذلك، جرى تصفية استثمارات المديرين التنفيذيين في الفترة بين الأول من مايو (أيار) وحتى السابع من سبتمبر (أيلول)، الماضيين، قبل موعد الدفع المحدد.
وأعلنت «إيفرغراند» أنها تأخذ الأمر على محمل الجد، وطلبت من المديرين إعادة الأموال التي كانوا سحبوها، وأضافت أنها تعتزم فرض «عقوبات جسيمة».
وتأتي المخالفات التي ارتكبها مسؤولو الشركة في الوقت الذي تواجه فيه «إيفرغراند» أزمة وجودية، حيث يصل حجم ديونها إلى نحو 300 مليار دولار.
يشار إلى أن المنتج الاستثماري مصطلح شامل لجميع الأسهم والسندات والخيارات والمشتقات والأدوات المالية الأخرى التي يستثمر فيها الناس الأموال لتحقيق أرباح.
وضخت الصين أكثر من 14 مليار دولار في النظام المصرفي، فيما يعد إشارة إلى سعي السلطات الصينية لتجنب حدوث أزمة سيولة في القطاع في ظل الزيادة الموسمية للطلب على القروض مع أزمة ديون شركة العقارات العملاقة إيفرغراند.
وضخ بنك الشعب (المركزي) الصيني 90 مليار يوان (14 مليار دولار) إلى النظام المصرفي من خلال اتفاقيات إعادة شراء عكسي مدتها 14 يوماً، وهي أكبر كمية سيولة يضخها البنك المركزي بهذه الطريقة منذ فبراير (شباط) الماضي. في الوقت نفسه فإن اتفاقيات يوم الجمعة هي الأولى التي يضخ فيها البنك المركزي سيولة بأكثر من 10 مليارات يوان في يوم واحد منذ بداية الشهر الحالي.
يأتي ذلك فيما قالت مصادر مطلعة يوم الخميس، إن السلطات الصينية أبلغت البنوك الكبرى الدائنة لمجموعة إيفرغراند غروب الصينية العملاقة، بأن المجموعة قد تتوقف عن سداد فوائد الديون المستحقة عليها في الأسبوع المقبل، وهو ما يقرب شركة التطوير العقاري العملاقة والمتعثرة مالياً خطوة مما ستكون واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة ديون في الصين.
وأضافت المصادر أن وزارة الإسكان والتنمية الريفية والحضرية الصينية أبلغت البنوك خلال اجتماع في الأسبوع الحالي، بأن «إيفرغراند» لن تكون قادرة على سداد التزاماتها المالية لهم والمستحقة يوم 20 سبتمبر المقبل.
وما زالت «إيفرغراند» تبحث إمكانية تمديد التسهيلات الائتمانية وزيادة فترة بعض القروض. كما لن تتمكن الشركة العقارية من سداد أحد الأقساط الأساسية لقرض واحد على الأقل خلال الأسبوع المقبل.
كانت السلطات المالية في الصين، قد عقدت في الشهر الماضي اجتماعاً مع كبار المسؤولين التنفيذيين في مجموعة «إيفرغراند» لمطالبة الشركة بمعالجة مخاطر ديونها وإصدار تحذير قاس للمجموعة المتعثرة.
شارك في الاجتماع ممثلو «بنك الشعب الصيني» وجهاز الرقابة على البنوك والتأمين، حيث طالبوا «إيفرغراند» بضرورة اتخاذ إجراءات للحفاظ على استقرار عملياته وضمان صحة العقارات والأسواق المالية.
وتزايدت احتجاجات أصحاب المنازل ومستثمري التجزئة وموظفي شركة العقارات الصينية العملاقة إيفرغراند، خلال الفترة الأخيرة، مما يزيد العبء على السلطات الصينية التي تحاول تجنب تحول أزمة ديون شركة العقارات العملاقة إلى اضطرابات اجتماعية.
كانت الشرطة حاصرت مقر رئاسة شركة إيفرغراند في مدينة شينشن مساء يوم الاثنين الماضي، بعد أن تجمع عشرات الأشخاص حول المقر، للمطالبة بالحصول على مستحقاتهم لدى الشركة. ووصل عدد المحتجين إلى المئات يوم الأحد.
وأمرت شركة إيفرغراند موظفي مقرها في مدينة شينيانج بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية بالعمل من المنزل بعد أن نظم عدد من موظفي الشركة الذين اشتروا منتجات مالية من الشركة احتجاجاً للمطالبة بمستحقاتهم.