فرنسا تسعى لاستعادة توازنها على حساب أوكرانيا في تصفيات مونديال 2022

أنشر الحب

متضرّرة من الإصابات وغياب هدافها كيليان مبابي، تبحث فرنسا بطلة العالم عن فوز حيوي على مضيفتها أوكرانيا في كييف اليوم، في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر 2022 في كرة القدم. لا تجسّد الفترة التي تعيشها فرنسا راهناً طموح أبطال العالم، إذ عجز لاعبو المدرب ديدييه ديشامب عن تحقيق الفوز في آخر أربع مباريات، في أسوأ سلسلة لهم منذ العام 2013.

وانتظر الفرنسيون أن يعوّض منتخبهم مشواره المتواضع في كأس أوروبا الأخيرة حيث أُقصي أمام سويسرا بركلات الترجيح في دور الستة عشر، لكنه سقط بفخ التعادل أمام البوسنة والهرسك 1-1 في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، عندما عادل أنطوان غريزمان هدف إدين ديزيكو. دفعت فرنسا ثمن إصابات كثيرة في صفوفها، مع غياب لوكاس هرنانديز، بنجامان بافار، نغولو كانتي، كورنتان توليسو، بالإضافة إلى إعلان غياب مبابي الخميس، لإصابته بربلة ساقه وعودته إلى فريقه باريس سان جيرمان.

لكن الفرنسيين يعانون فنياً أيضاً، مع تلقيهم هدف الافتتاح في آخر ثلاث مباريات، ترهل دفاعهم على صورة طرد جول كونديه وقلة نجاعة هجومهم برغم مشاركة الثلاثي غريزمان-مبابي-كريم بنزيمة لسبع مباريات على التوالي. قلّل ديشامب الأربعاء من حجم المشكلة: «التصفيات مسار طويل معقد»، علماً بأن فريقه يتصدر المجموعة الرابعة بثماني نقاط من أربع مباريات، بفارق 4 نقاط عن أوكرانيا المتجدّدة بعد رحيل المدرب-الهدّاف السابق أندري شيفتشنكو. ويؤكّد ديشامب أن هزيمة كأس أوروبا «تمّ هضمها» و«لا أحد ينظر وراءه». لكن منذ الفوز الافتتاحي على ألمانيا 1-صفر في كأس أوروبا، لم يعرف الفرنسيون الصلابة التي ميّزتهم في السنوات الأخيرة.

وستكون المواجهة المقبلة مع أوكرانيا التي أزعجت الفرنسيين ذهابا في مارس (آذار) بتعادل إيجابي (1-1)، علماً بأن المنتخب الأوكراني تعادل أربع مرات في أربع مباريات حتى الآن. ويذكّر الملعب الأولمبي الذي يتسع لسبعين ألف متفرج، مخضرمي فرنسا، على غرار بنزيمة وبول بوغبا والحارس هوغو لوريس، بتجربة سيئة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في الملحق المؤهل إلى مونديال 2014، مع خسارة مفاجئة صفر-2 كادت تكلف فرنسا بطاقة التأهل لولا أنها قلبت الأمور إيابا على استاد دو فرانس وفازت بثلاثية نظيفة. وبعد أقل من عقد على تلك المباراة، ستغيب الجماهير الفرنسية، بعد قرار الاتحاد القاري حظر الجماهير الزائرة بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وبعد حقبة شيفتشنكو الذي قاد أوكرانيا إلى ربع نهائي كأس أوروبا الأخيرة، تسلم مهام التدريب ألكسندر بيتراكوف الذي أهدر الفوز في المباراة الأخيرة ضد كازاخستان (2-2) ويغيب عنه ألكسندر زينتشنكو ظهير مانشستر سيتي بطل إنجلترا. ولدى فرنسا، يريد ديشامب تعويض مبابي، بأحد المهاجمين كينغسلي كومان وأنتوني مارسيال، وربما الدولي الجديد موسى ديابي. وتحوم الشكوك في خطّي الوسط والدفاع. استدعي لاعب الوسط أدريان رابيو لجهوزيته ويبدو مرشحاً للعب إلى جانب بول بوغبا. وفي الدفاع، يحلم الظهير الأيسر تيو هرنانديز بمشاركة أساسية أولى، لكن يتحتم عليه إزاحة لوكا دينيي، فيما يتنافس على الجهة اليمنى ليو دوبوا والوافد الجديد نوردي موكييلي، للحلول بدلاً من كونديه الموقوف.

وبعد تعادل صعب في النرويج (1-1)، تستقبل هولندا مونتينيغرو في مجموعة سابعة صعبة. تتصدر تركيا بثماني نقاط، مقابل 7 لكل من هولندا ومونتينيغرو والنرويج. وقال نجم دفاعها فيرجيل فان دايك بعد مباراة النرويج: «تعيّن علينا الفوز. لحسن الحظ، خسرت تركيا النقاط (أهدرت الفوز أمام مونتينيغرو في اللحظة الأخيرة 2-2). لكن نظراً لمواهبنا، يجب ألا ننتظر نتائج الآخرين».

وكان مهاجم النرويج إرلينغ هالاند، صاحب هدف الافتتاح، قد كشف أنه تسبّب بكسر أصبع في اليد اليسرى لفان دايك، لاعب ليفربول الإنجليزي الغائب الموسم الماضي لفترة طويلة بسبب إصابة في ركبته.

قال هداف بوروسيا دورتموند الألماني لقناة «تي في 2»: «أعتقد أني كسرت أصبع فان دايك. اقترب مني وقال لي (اللعنة، أعتقد أنك كسرت أصبعي). لا فكرة لديّ عما حصل».

وعلى ملعب فيليبس ستاديون، ستكون المواجهة الأولى الرسمية بين هولندا ومونتينيغرو، حيث يسعى مدرب هولندا لويس فان غال، العائد مرة ثالثة مع البرتقالي، إلى تعويض تعادله مع النرويج وإعادة الروح لجماهير بلاده بعد خروج من الباب الضيق في كأس أوروبا أمام تشيكيا في دور الستة عشر.

وبعد مواجهة مونتينيغرو، الباحثة عن مشاركة أولى في حدث كبير، تلعب هولندا الثلاثاء مع تركيا التي تحل بدورها على جبل طارق متذيلة الترتيب دون أي نقطة، فيما تحل النرويج على لاتفيا الخامسة بأربع نقاط. ومرة جديدة يعوّل منتخب «الطواحين» على ممفيس ديباي مهاجم برشلونة الإسباني الجديد الذي يعيش بداية موسم جيدة. وشاركت هولندا في البطولة القارية الأخيرة، بعد نكستين متتاليتين، إذ عجزت عن التأهل إلى مونديال 2018 وقبله كأس أوروبا 2016.

وفي مباريات اليوم أيضا، تحلّ الدنمارك على جزر فارو في المجموعة السادسة وكرواتيا على سلوفاكيا في المجموعة الثامنة.

ويتأهل أبطال المجموعات العشر مباشرة إلى النهائيات، ينضم إليهم ثلاثة منتخبات إثر ملحق من 12 منتخباً. وتستمر التصفيات حتى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يقام الملحق في 24 و29 مارس 2022.