فشلت في آخر لحظة.. تفاصيل مداهمة عسكرية سرية “دعمتها أمريكا” لتقديم روس للعدالة

أنشر الحب

مداهمة درامية في فندق بمينسك عُرضت في كل التلفزيونات الموالية للدولة، حيث ظهرت القوات الخاصة البيلاروسية وهي تعتقل هذه المجموعة التي يزعم أنها من المرتزقة الروس، مقاتلين ذوي خبرة كما تم وصفهم، يشتبه بأن موسكو أرسلتهم لتعطيل الانتخابات في البلاد العام الماضي.

“لقد حصلنا على معلومات مؤكدة بأن هؤلاء الروس لديهم خبرة قتالية حقيقية، وشاركوا بالفعل في صراعات مسلحة”، هذا ما قاله قائد الشرطة البيلاروسية حينها، وما لم يكن يعرفه هو السبب الحقيقي لوجود هذه المجموعة الغامضة من الروس هناك. عدد قليل من الناس كانوا يعرفون السبب حتى تلك اللحظة.

قابل مراسل CNN، ماثيو تشانس، في موقع لم يتم الكشف عنه في كييف، مجموعة من المسؤولين الاستخباراتيين والعسكريين السابقين في أوكرانيا، ممن لديهم قصة غير عادية حول ما حدث بالفعل في بيلاروسيا، وحول الكيفية التي كان بها هؤلاء المرتزقة الروس حقًا جزءًا من عملية تقودها أوكرانيا للقبض على مجرمي حرب روس، يشتبه بتورط بعضهم في إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH-17 في عام 2014، بجانب آخرين مسؤولين عن إسقاط طائرة عسكرية أوكرانية.

ووفقًا للمصادر، حصلت العملية التي تقودها أوكرانيا على بعض النقود الأمريكية والمساعدة الفنية والمشورة من وكالة الاستخبارات المركزية لاستدراج المرتزقة الروس. وقال مسؤولون أمريكيون رفيعون لشبكة CNN إن هذه الادعاءات خاطئة.

تحديد الأشخاص واستدراجهم خارج روسيا تطلب خداعًا محكمًا. لذا، قرر الأعضاء السابقون في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إنشاء شركة عسكرية خاصة مزيفة مع موقع إلكتروني باللغة الروسية. عليه، أعلنوا عن وظائف، مثل عقد مُربح براتب 5000 دولار شهريًا، لحماية منشآت النفط في فنزويلا. كان ذلك الطُعم، وقيل لنا إن المئات من المرتزقة الروس صدقوا ذلك. كل ما تعين على المتقدمين القيام به، بحسب مصادرنا، هو إثبات هويتهم والأماكن التي قاتلوا فيها.

وبحسب أحد المصادر، فقد قالوا للمتقدمين “حدثي عن نفسك. قد لا تكون مقاتلًا حقًا. قد تكون سباكًا أو شيء من هذا القبيل”، مضيفًا “بدأوا بعد ذلك في الكشف عن أمور تتعلق بأنفسهم، وأرسلوا لنا مستندات وهويات عسكرية وإثباتًا لأماكن قتالهم”.

ما تلي ذلك وفقًا لمصادرنا كان مصدرًا لمعلومات داخلية طَوعًا. لم يقتصر الأمر على المستندات والصور فحسب، بل مقاطع فيديو يحتمل أنها تثبت الجرائم، مثل مقطع التقط بعد إسقاط طائرة عسكرية أوكرانية في منطقة الحرب الشرقية، قدمه المقاتلون أنفسهم.

كل ما تعين على الاستخبارات الأوكرانية القيام به بعد ذلك هو اختيار الأشخاص الذين أرادوهم، وتقديم عقد فنزويلا المُربح – وبسبب قيود السفر الخاصة بفيروس كورونا في روسيا – تجميعهم في بيلاروسيا المجاورة للسفر إلى الخارج. وبحسب المصادر، فإن الخطة الحقيقية كانت الهبوط بهم في أوكرانيا وإلقاء القبض عليهم.

لكن الخطة فشلت عندما اعتقلت بيلاروسيا المرتزقة الروس قبل ساعات فقط من مغادرتهم، وكان من الممكن أن تكون تلك ضربة صادمة لموسكو. بدلاً من ذلك، ووفقًا للمصادر، أُحبطت عملية الاستخبارات الأوكرانية الجريئة.