كبح جماح “داعش خراسان”.. تحدٍ صعب أمام طالبان

أنشر الحب

أظهرت الهجمات الأخيرة في مطار كابل أن حركة طالبان، رغم تسلحها الكبير قد تواجه مشاكل في السيطرة على البلاد ولجم صعود تنظيم “داعش خراسان”.

وتنقل مجلة “نيوزويك” Newsweek الأميركية أن “داعش خراسان” برز كتهديد للحركة عشية سيطرتها على البلاد.

وأعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنّه نفّذ ضربة بطائرة مسيّرة ضدّ أحد “مُخَطّطي” تنظيم داعش في خراسان، الذي كان أعلن في وقت سابق مسؤوليّته عن التفجير الانتحاري في مطار كابل.

ونُفّذت الضربة من خارج أفغانستان، وهي أول ضربة ينفذها الجيش الأميركي منذ الهجوم الذي وقع الخميس في مطار كابل، وخلّف ما لا يقل عن 85 قتيلا من بينهم 13 جنديا أميركيا.

داعش ولاية خراسان

داعش ولاية خراسان

البداية والتأسيس

ويتكون التنظيم أساسا من الأفغان والباكستانيين، الذين كان بعضهم جزءا من طالبان، لكنهم غادروا بعد وفاة مؤسس الحركة، الملا محمد عمر، في عام 2013، وشكلوا جماعتهم المنشقة.

وفي عام 2014، أرسل تنظيم داعش مبعوثين إلى أفغانستان لإنشاء فرع له، بحسب ما ورد في تقرير المجلة.

وتنقل “نيوزويك” عن هانز جاكوب شيندلر، المدير الأول في مشروع مكافحة التطرف، قوله إن “هؤلاء المبعوثين تواصلوا في المقام الأول في جنوب وشرق أفغانستان وجمعوا مقاتلي طالبان الساخطين وكذلك بعض سماسرة السلطة المحليين، وأعلنوا وجودهم علنا فقط في عام 2015، وجمعوا أيضا مجموعة من المقاتلين الأجانب، وبصورة رئيسية من الجماعات الإرهابية الباكستانية”.

صورة الانتحاري عبد الرحمن اللوغري منفذ هجوم مطار كابل

صورة الانتحاري عبد الرحمن اللوغري منفذ هجوم مطار كابل

صعوبة المواجهة

وكانت الولايات المتحدة قد زودت طالبان بمعلومات استخباراتية مسبقة حول هجوم الخميس، لكن مجلة “نيوزويك” نقلت عن خبراء في مجال الإرهاب القول إن طالبان لن ترغب في أن ينظر إليها على أنها متوافقة للغاية مع الولايات المتحدة، بسبب المخاوف من أن أعضاء طالبان قد ينشقون.

وبحسب ماغنوس رانستورب، المستشار الخاص لشبكة التوعية بالتطرف في الاتحاد الأوروبي، فإن “داعش خراسان” لديه هيكل قيادة لا مركزي ما سيجعل من الصعب على طالبان مواجهته، بحسب تعبيره.

ويقول إيفان ساشا شيهان، الأستاذ المشارك المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة الدولية في جامعة بالتيمور، بحسب ما نقلت عنه “نيوزويك”، فإن “داعش خراسان” وطالبان يتنافسان وسيكون التعايش بينهما صعبا، لأن التنظيم قد يقوض سيطرة الحركة على السلطة.