كوريا تقر موازنة قياسية

أنشر الحب

أقر مجلس الوزراء الكوري الجنوبي موازنة قياسية للعام المقبل بقيمة 604.4 تريليون وون (519 مليار دولار)، حيث يعتزم الإبقاء على الإنفاق النقدي التوسعي لترسيخ التعافي الاقتصادي وتقليص الفوارق الاجتماعية الناجمة عن جائحة كورونا.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن الموازنة المقترحة، التي وافق عليها مجلس الوزراء، تمثل زيادة بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بموازنة العام الحالي التي تبلغ 558 تريليون وون، وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد.
وتعتزم الحكومة عرض الموازنة المقترحة على الجمعية العامة الجمعة المقبلة للتصديق عليها. وقالت وزارة المالية إنها تعتزم الاستمرار في سياستها النقدية التوسيعية العام المقبل لتعزيز التعافي الاقتصادي وزيادة الإنفاق على جهود مكافحة فيروس كورونا ومواجهة التفاوت في الدخل.
وقال وزير المالية هونغ نام كي: «من المرجح أن تستمر تداعيات جائحة كورونا حتى العام المقبل، مما يبرز الحاجة للإبقاء على السياسة النقدية التوسعية. خلال عام 2023 ربما نبدأ في تطبيع إجراءات التحفيز تدريجيا بالتزامن مع الانتعاش الاقتصادي».
ويخشى أن يؤدي الارتفاع الأخير في حالات الاصابة بفيروس كورونا لانخفاض الطلب المحلي وإعاقة الخدمات التي تقدم بصورة مباشرة، مما قد يعمل على إبطاء النمو الاقتصادي. ووفقا للموازنة المقترحة، ستخصص الحكومة 216.7 تريليون وون من أجل قطاع الصحة. وتعتزم الحكومة إنفاق 31.3 تريليون وون من الموازنة الجديدة لتوفير 2.11 مليون وظيفة و18.8 تريليون وون لتعزيز شبكة السلامة الاجتماعية.
كما تعتزم الحكومة إنفاق 5.8 تريليون وون لشراء المزيد من اللقاحات ضد فيروس كورونا وتعزيز جهود مكافحة الفيروس. وسيتم تخصيص 700 مليار وون لإنشاء صندوق لتمويل مشروع متعلق بمركز عالمي لإنتاج اللقاحات.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الثلاثاء تراجع الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية خلال يوليو الماضي مقارنة بالشهر السابق، في أحدث مؤشر على تباطؤ زخم الانتعاش الاقتصادي في البلاد وسط الموجة الرابعة من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وبحسب بيانات وكالة الإحصاء الكورية انخفض الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة شهريا خلال يوليو، مقابل نمو شهري بنسبة 1.6 في المائة خلال يونيو الماضي. كما سجل الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي نموا بمعدل 4.7 في المائة سنويا.
في الوقت نفسه انخفضت مبيعات التجزئة، وهي مقياس الإنفاق الخاص، بنسبة 0.6 بالمائة خلال يوليو عن الشهر السابق، متأثرة على ما يبدو بالموجة الاخيرة من جائحة كورونا، بعد ارتفاعها في يونيو بنسبة 1.4 في المائة شهريا.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن انتعاش الاقتصاد الكوري الجنوبي يستند إلى تعافي الصادرات. لكن أحدث موجة تفش لحالات الإصابة بالفيروس وتطبيق أقسى مستوى من التباعد الاجتماعي على الإطلاق يؤديان إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وقالت وكالة الإحصاء إن الاقتصاد حقق أداءً جيدًا نسبيًا في يوليو الماضي على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس مع زيادة إنتاج التصنيع والخدمات. وقال إيو وون – سون، وهو مسؤول كبير في وكالة الإحصاء للصحفيين «انخفض الإنتاج في قطاعات الخدمات الشخصية بسبب تداعيات الموجة الرابعة من الوباء. ولكن بالمقارنة مع الموجات السابقة للوباء، فقد انخفض بهامش أصغر».