محمد رمضان يدير ظهره للضجة حول منحه “الدكتوراه الفخرية” في لبنان

أنشر الحب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — بين التبرؤ والتوضيحات، وصولاً إلى التقدم ببلاغٍ ضده في مصر؛ والاعتذار على منح اللقب؛ توالت ردود الفعل حول إعلان الفنان المصري محمد رمضان منحه الدكتوراه الفخرية في “التمثيل والأداء الغنائي”، ولقب “سفير الشباب العربي” في لبنان.

وبمجرد صدور هذا الإعلان بصيغةٍ ملتبسة عن الفنّان المصري الذي اعتاد إثارة الجدل من حوله، سارعت كل جهةٍ على حدة لتوضيح موقفها منه. وقال وزير الثقافة اللبناني، عباس مرتضى، في تصريحاتٍ صحفية، إنه: “ليس من صلاحيات الوزارة إعطاء دكتوراه فخرية أو أي ألقاب رسمية”، و”دور الوزارة في هذا التكريم لم يتعد دور الرعاية”.

في حين أصدرت نقابة الممثلين في لبنان بياناً يحمل توقيع النقيب نعمة بدوي، أوضح فيه أنّ “النقابة لم تشارك في هذا التكريم لا من قريب، ولا من بعيد، وهي ليست الجهة المخولة منح ألقاب سفراء أو غيرها من الألقاب..”.

ورفض بدوي زج اسم النقابة وتاريخها في مواضيع “سطحية شكلية لأن دأبنا هو الدفاع عن حقوق الممثل اللبناني، ودعمه، وقيام أفضل العلاقات مع النقابات العربية الشقيقة.”

وأكد فريد بوسعيد، رئيس نقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان، أن نقابته ليس لها علاقة بمنح الدكتوراه الفخرية لرمضان، ونظامها الداخلي لا يسمح بذلك، علماً بأنه كان بين من حضروا الاحتفال وسلموا رمضان تكريمه كـ “سفير للشباب العربي”، وحملت الشهادة توقيعه.

كما أصدر مهرجان ” أفضل” الذي لم يشر إليه رمضان في تدوينته بياناً، جاء فيه أن: “إدارة المهرجان هذا العام، ارتأت تكريم النجم المصري محمد رمضان، لنجاحاته في الدراما المصرية والعربية، وجماهيريته العريضة، ومنحه لقب سفير الشباب العربي”.

وأكد البيان أن المهرجان أقيم في كازينو لبنان الأربعاء الماضي: “برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، وبحضور مدير عام وزارة الثقافة الدكتور على الصمد، الذي ألقى كلمة، ممثلاً الوزارة في الحفل، وحضور مستشار الوزير ميشال معيكي، ممثلاً شخصيا عن الوزير عباس مرتضى”.

وأوضح بيان مهرجان “أفضل” أن رمضان تسلّم تكريمه “بحضور مدير عام وزارة الثقافة الدكتور على الصمد، وبحضور النقيب عبد الرحمن الشامي عن نقابة الممثلين والمسرح والإذاعة في شمال لبنان، بحضور فريد بو سعيد عن نقابة محترفي الغناء والموسيقى، وكريم الخطيب مدير عام المهرجان”.

أما بالنسبة الدكتوراه الفخرية، فمنحت للفنان محمد رمضان من “المركز الثقافي الألماني” تسلمها من المستشار عبد الغني قبرصلي.

وعلقت السفارة الألمانية في القاهرة على هذه الواقعة أمس، قائلة: “دائماً نشعر بالإطراء لرؤية كم من الناس يحبون كلمة ألمانية، لكن ضع في اعتبارك أنه ليست كل المؤسسات أو الشركات التي تقدم أو تستخدم كلمة ألمانيا معتمدة وتابعة للحكومة الألمانية لا علاقة بين الحكومة الألمانية وما يسمي بالمركز الثقافي الألماني بلبنان…”.

ولم يلتفت رمضان لهذه الموجة من التبرؤ والجدل التي قوبل به إعلانه خبر منحه “الدكتوراه الفخرية”، و”لقب سفير الشباب العربي” في لبنان، واكتفى بنشر فيديو يظهر فيه يرتدي زياً عسكرياً لبنانياً، بينما يضع إكليلاً من الزهور تكريماً لشهداء انفجار مرفأ بيروت، تلاه صور يمكن اعتبارها رد غير مباشر على الانتقادات التي طالته خلال الـ24 ساعة الأخيرة، علقّ عليها بالقول: “لا أنظر خلفي إلا لالتقاط صورة..”.

لكن الفيديو الذي نشره من زيارته للنصب التذكاري لشهداء مرفأ بيروت، لم يمر مرور الكرام، حيث نقلت صحف مصرية عن المحامي أيمن محفوظ أنه تقدم ببلاغٍ للنائب العام المصري ضد مواطنه محمد رمضان، “لارتدائه زياً عسكرياً لبنانياً، وأجرى مراسم رسمية دون أن يكون له الحق بذلك”. إلى جانب ادعائه بأن: “وزير الثقافة اللبناني، ونقيب الممثلين بلبنان منحاه شهادة دكتوراه فخرية برعاية دولة ألمانيا، وهذا الأمر الذي نفت صحته الأطراف كافة وتعجبت من تصرف رمضان”.

وطالب محفوظ بتحقيقٍ موسع مع رمضان، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده، بناءً على نصوص من قانون العقوبات في المصري أشار إليها في بلاغه للنائب العام، التي “تجرم كل من تقلد علانية نيشاناً لم يمنحه، أو لقب نفسه كذلك بلقب من ألقاب الشرف من غير حق، أو تقلد علانية بغير حق، أو بغير إذن رئيس الجمهورية نيشاناً أجنبياً، أو لقب نفسه كذلك بلقب شرف أجنبي”.

ودفعت كل تلك التطورات “المركز الثقافي الألماني الدولي” في لبنان إلى إصدار بيان، اعتذر فيه من “الشعب المصري حكومة وجيشاً”، وأعلن تراجعه عن الدكتواره الفخرية التي منها لمحمد رمضان، وسحب الشهادة منه.

لكن رمضان بدا متمسكاً بهذا التكريم، وأعاد نشر تغريدة لصحافية لبنانية، هنأته فيها على تكريمه قائلة: “لبنان يفتخر بالنجم المصري، وكلنا نصفق لتكريمه، أما الذين ينعقون فلأنهم منسيون.”