منظمة الصحة العالمية تجيز استخدام لقاح “سينوفاك” الصيني ضد فيروس كورونا

أنشر الحب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أجازت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، الاستخدام الطارئ للقاح من تطوير شركة الأدوية الصينية “سينوفاك” المضاد لـ”كوفيد-19″.

وسيسمح القرار بإدراج لقاح “سينوفاك”، ويطلق عليه اسم “كورونافاك”، في برنامج توفير اللقاحات العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية، “كوفاكس”، الذي يسعى إلى توفير وصول عادل إلى التطعيمات.

ويُعد لقاح “كورونافاك” ثاني لقاح صيني يحصل على موافقة منظمة الصحة العالمية بعد الموافقة على “سينوفارم” في أوائل مايو/ أيار.

ومن جانبه، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في إفادة صحفية يوم الثلاثاء، إن لقاح “كورونافاك” ثبت أنه آمن وفعال ومضمون الجودة بعد تلقي جرعتين من اللقاح المعطل.

وأوصت مجموعة الخبراء الإستشارية الإستراتيجية لمنظمة الصحة العالمية باستخدام التطعيم باللقاح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، كما يجب أن تتباعد الجرعتان بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وعلى عكس بعض اللقاحات الأخرى، لا يلزم حفظ لقاح “كورونافاك” في درجات حرارة شديدة البرودة.

وأشار تيدروس إلى أن “متطلبات التخزين السهلة لكورونافاك تجعله مناسباً للغاية للظروف منخفضة الموارد”، مضيفاً أنه “من المهم الآن توفير هذه الأدوات المنقذة للحياة للأشخاص الذين يحتاجون إليها بسرعة”.

وأفادت منظمة الصحة العالمية في بيان أن دراسات الفعالية أظهرت أن لقاح “كورونافاك” حال دون ظهور أعراض مرضية لدى أكثر من نصف من تلقوا التطعيم ومنع انتشار مرض “كوفيد -19” الحاد والاستشفاء بنسبة 100%.

ويُعد لقاح “كورونافاك” اللقاح الثامن الذي يحصل على موافقة منظمة الصحة العالمية للاستخدام الطارئ، بما في ذلك لقاحات “فايزر/ بيو إن تك”، و”أسترازينيكا”، و”مودرنا”، و”جونسون آند جونسون”، ولقاح معهد “سيروم” الهندي.

العالم يحتاج المزيد من الجرعات

وهناك حاجة ماسة للقاحات “كوفيد-19” في المناطق التي ينتشر فيها فيروس كورونا وفي البلدان التي لم تتمكن من الحصول على جرعات كافية.

ومن المأمول أن تعزز الموافقة على لقاح “سينوفاك” إمدادات برنامج توفير اللقاحات العالمي “كوفاكس”. وقد واجه البرنامج مؤخراً نقصاً حاداً في الإمدادات من الهند، مما أوقف تصدير لقاح “أسترازينيكا” وسط أزمة “كوفيد-19″، كما تعرضت الدول الغربية لانتقادات بسبب تخزينها للقاحات.

وكان من المفترض أن يقدم برنامج “كوفاكس” بالفعل 170 مليون جرعة إجمالية، وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وبدلاً من ذلك، اعتباراً من 17 مايو/ أيار الماضي، كان قد سلّم 71 مليون جرعة إلى 125 دولة وإقليم.

وقالت ماريانجيلا سيماو، مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للوصول إلى المنتجات الصحية، في بيان: “العالم بحاجة ماسة إلى لقاحات متعددة لكوفيد-19 لمعالجة عدم المساواة الهائل في الوصول إلى جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “نحث الشركات المصنعة على المشاركة في برنامج كوفاكس، ومشاركة معرفتها وبياناتها والمساهمة في السيطرة على الجائحة”.

الصين تزود اللقاحات

وتصنف جرعات لقاحي “سينوفاك” و”سينوفارم” من اللقاحات المعطلة، وهي أقل فعالية من لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال التي تنتجهما شركتا “فايزر/ بيو إن تك” و”مودرنا”.

وعلى عكس نظيراتها الغربية، لم تصدر الشركتان الصينيتان البيانات الكاملة عن المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية التي أجريت في جميع أنحاء العالم، مما أثار انتقادات من العلماء وخبراء الصحة.

ووفقاً لشركتي “سينوفارم” و”سينوفاك”، تلقى اللقاحان نتائج فعالية مختلفة في التجارب التي أجريت في بلدان مختلفة، ولكنها تجاوزت عتبة فعالية منظمة الصحة العالمية البالغة 50% للموافقة على الاستخدام الطارئ.

وقدمت “سينوفاك” بالفعل جرعات لقاح إلى عشرات البلدان والمناطق، بما في ذلك البر الرئيسي للصين، والفلبين، وإندونيسيا، وتركيا، وتشيلي، والمكسيك، والبرازيل. وقالت الشركة إنها قدمت أكثر من 600 مليون جرعة من لقاحها محلياً ودولياً، مع أكثر من 430 مليون جرعة.