مهرجان «بتاع كلو»

أنشر الحب

> قابلت روبرت دينيرو مرتين أولهما في أحد المهرجانات العربية التي توقفت بعد سنوات قليلة. تحدثنا حينها عن مهرجان ترايبيكا الذي كان أحد مؤسسيه والسبب الذي من أجله أقيم هذا المهرجان. لم يقل شيئاً مختلفاً عما قاله حين تأسيسه من أنه «مهرجان سينمائي لإثبات أن الحياة في نيويورك ستبقى مستمرة». كان ذلك بعد عام من كارثة سبتمبر 2001.
> قبل أيام قليلة أعلن في مؤتمر صحافي تمهيداً لانطلاق الدورة الجديدة من المهرجان (من التاسع حتى التاسع عشر من الشهر الحالي) إنه تم حذف كلمة «فيلم» من اسم المهرجان وسيتم الاكتفاء بكلمة «ترايبيكا» فقط.
> الداعي إلى هذا القرار الذي لا يخلو من الغرابة، وكما ذكر الممثل في كلمته، أن مهرجانه بات يغطي أشياء عديدة مثل ألعاب الفيديو ومثل «البودكاستس» والألعاب الافتراضية. يعني صار مهرجان «بتاع كلو» وليس فقط مهرجان أفلام.
> في يقين الممثل وشريكته في القرار جين روزنثال أن المهرجان لا يحتاج لكلمة فيلم بسبب تعدد نشاطاته وأن في ذلك نقلة إلى الأمام بمناسبة عودته إلى النشاط (بعد غيابه في العام الماضي). نقلة ترفعه إلى مرتبة أعلى، أو هكذا يعتقد. لكن من الذي يقرر إذا ما كان هذا الفعل نقلة إلى الأمام أو إلى الخلف؟
> في اليقين أن المهرجان السينمائي، حتى وإن مارس نشاطات أخرى، سيبقى ذا محور واحد هو الفيلم وعروضه. حين نلغي كلمة فيلم منه تصبح الكلمة عامة ذات وضع شبيه بكلمة كازينو مثلاً.
> طبعاً هم أحرار في تسميته ما يشاؤون، لكني أكاد أرى ابتسامة خبيثة على وجوه مسؤولي مهرجانات نيويوركية منافسة.