هشام مرسي: عمومية الوحدة «مضيعة وقت»… و«الهدر المالي» يوجب التحقيق

أنشر الحب

وصف هشام مرسي، رئيس نادي الوحدة السابق، اجتماع الجمعية العمومية العادية لناديه، الذي انعقد الأحد الماضي، بأنه مضيعة لـ«الوقت»، مؤكداً عزمه مع أعضاء من الجمعية على رفع خطاب لوزير الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل، خلال الأسبوع المقبل، لإطلاعه على التجاوزات التي شهدها الاجتماع، والمطالبة برحيل الإدارة ومحاسبتها على الهدر المالي.
وقال مرسي، في حديث خصّ به «الشرق الأوسط»، إن اجتماع الجمعية العمومية العادية بالوحدة لم يتناول المشكلات التي يمر بها النادي وحجم الديوان المطالب بها، ولا مسببات الهبوط لمصاف أندية الدرجة الأولى، بل اقتصر على مناقشة قوائم مالية للموسم قبل الماضي وتجاهل مشاكل النادي الحالية.
وأضاف: «الجمعية عُقدت عن بُعد، ومدتها ساعة، واقتصرت على مناقشات أعضاء الجمعية للإدارة في نصف ساعة فقط، ولم تكن كافية قياساً بالأوضاع الحالية بالنادي والعديد من الأمور العالقة التي كانت تتطلب التوضيح».
وأعرب مرسي عن امتعاضه من أسلوب إدارة النادي في التعامل خلال الاجتماع، وعدم اعتذارهم حيال ما آل إليه الفريق بالهبوط لمصاف أندية الدرجة الأولى، «حيث لم يتم التطرق بالأساس لهبوط الفريق واقتصر الحديث على موضوعات أخرى بطريقة غريبة».
وأضاف مرسي: «نحن بصدد إعداد خطاب لوزير الرياضة بملاحظاتنا وما حصل خلال انعقاد الجمعية العمومية من تجاوزات وعدم اتباعهم النظام، للرفع به الأحد المقبل، وسيكون الأمر لدى وزارة الرياضة لاتخاذ القرار الأنسب».
وتابع: «كان يفترض أن يتسلم أعضاء الجمعية التقارير المالية والإدارية قبل شهر لدراستها جيداً ومناقشة الإدارة حيالها في الاجتماع، وهو أمر لم يحصل للأسف، وأثناء انعقاد العمومية تحدثنا معهم عن كيفية مناقشتهم في الأمور التي تم سردها على عجالة، ليقولوا لنا إن الميزانية سرية»، مشيراً إلى أن كل الصلاحيات التي أقرتها وزارة الرياضة لأعضاء الجمعية تم حجبها من قبل إدارة النادي بطريقة غريبة.
وتطلع رئيس الوحدة السابق إلى رحيل إدارة سلطان أزهر، مشيراً إلى أن بقاءهم لن يخدم مسيرة النادي، ولن يسهم في عودة الوحدة للدوري السعودي للمحترفين مجدداً، لافتاً إلى أن زيادة الأندية ليست حلاً لبقاء الفريق، منوهاً بأن إدارة النادي عليها العمل والتخطيط مبكراً للإعداد الأمثل للفريق وانتظار ما سيتم إقراره بعد ذلك.
وأبدى رئيس الوحدة السابق استغرابه من عدم استغلال الإدارة الحالية للنادي، الدعم الكبير الذي حظي به الفريق كخامس نادٍ في الدعم، على حد قوله، مشيراً إلى أن نتيجة هذا الدعم يكون الهبوط، ما يعكس أن هناك هدراً مالياً.
وأبدى مرسي تخوفه من بقاء إدارة الوحدة الحالية في سدة مسؤولية النادي في ظل عدم استفادتهم من الدعم القوي الذي توفر لها في الوفاء بكل الالتزامات المالية على النادي، مبيناً أن استمرارهم في حال عدم استفادتهم من الدعم الكبير سيضاعف الالتزامات الواقعة على كاهل النادي.
وأشار مرسي إلى أن معالجة ارتفاع رواتب بعض اللاعبين المميزين لا تعني الاستغناء عنهم، بل إعارتهم لموسم رياضي ليتمكن النادي من الاستعانة بهم في حال صعوده بالموسم المقبل، مشدداً على أن إعادة الفريق لمصاف أندية دوري المحترفين يتطلب العمل من الآن.
وأحبط فريق الوحدة آمال جماهيره العريضة بعد إعلان هبوطه رسمياً إلى مصاف أندية الدرجة الأولى بعد أن كانت تمني النفس بعودة الفرسان إلى ساحة المنافسة على الألقاب، بعد موسم استثنائي قدّمه الفريق الموسم قبل الماضي ونجاحه في التأهل لملحق بطولة دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، بعد نجاحه في احتلاله المركز الرابع بترتيب فرق دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
الوحدة الذي عاد في الموسم المنصرم ليسجل نتائج سلبية غادر على أثرها دوري المحترفين رسمياً بعد تلقي 16 خسارة في 30 مواجهة خاضها الفريق بالدوري، في الوقت الذي اكتفى بتحقيق الانتصار في 9 مباريات والتعادل في 5، ليحتل المركز الخامس عشر في سلم الترتيب بـ32 نقطة، فيما فشل في بلوغ دور المجموعات بدوري أبطال آسيا بعد خروجه من الدور الإقصائي للبطولة القارية أمام الزوراء العراقي.
ولم يكن هبوط فريق الوحدة الذي صرفت عليه ملايين الريالات للإعداد للموسم المنصرم بأمر مستغرب في ظل تراجع مستوى الفريق بصورة عامة عما قدمه بالموسم الذي سبقه، وكان وحداويون حذروا من عودة الفريق لمصاف الأولى في وقت سابق، محملين إدارة النادي وجهاز الكرة الإداري المسؤولية.
ويعتبر هبوط الوحدة في الموسم الحالي من الدوري الممتاز هو السابع للفريق، حيث تعرض الوحدة للهبوط للمرة الأولى موسم 1979م، واستمر موسمين في الدرجة الأولى قبل أن يعود للمشاركة في الدوري المشترك 1983م، بينما تعرض للهبوط للمرة الثانية موسم 1995، إلا أن الغياب لم يدم طويلاً ليعود موسم 1997.
كما تعرض الوحدة للهبوط للمرة الثالثة موسم 2001 – 2002 قبل أن يعود بعد موسم واحد للدوري موسم 2003 – 2004، وعاد للهبوط في المرة الرابعة موسم 2010 – 2011، قبل أن يعود للدوري الممتاز موسم 2012 – 2013، لكنه فشل للمرة الأولى في البقاء أكثر من موسم ليعود في الموسم ذاته إلى دوري الأولى مسجلاً هبوطه الخامس.
وسجل الوحدة هبوطه السادس من الدوري الممتاز في موسم 2016 – 2017، قبل أن يعود إلى الدوري من جديد الموسم قبل الماضي، واستطاع البقاء موسمين، ولكن ما لبث أن تعرض للهبوط السابع في تاريخه والعودة مرة أخرى لدوري الدرجة الأولى.