هل تحتاج إلى توصية طبيب؟ 4 أمور يجب معرفتها قبل تلقي الجرعة المعزّزة لفيروس كورونا

أنشر الحب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أصبحت الجرعات المعزّزة متوفرة حاليًا للمجموعات المؤهّلة لتلقيها، وفقًا لتوصيات اللجان الاستشارية المؤلفة من أطباء وخبراء التابعة لإدارة الغذاء والدواء، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وكان قد تلقى أكثر من مليونَي شخص، جرعة ثالثة من لقاح فيروس كورونا “فايزر”. وتقنيًا، تُصنّف هذه الجرعة أنّها إضافية لا معزّزة، إذ أُعطيت لمن يعانون من ضعف في جهازهم المناعي، ولمن لم تتكوّن لديهم ربما استجابة مناعية كاملة من جرعتي اللقاح.

ووافقت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء حاليًا، على حاجة العديد من الأمريكيين إلى جرعات معزّزة. لكن، ما هي المعلومات التي يجب معرفتها عن هذه الجرعة المنشّطة؟

من هم الأشخاص الذي تشملهم الجرعة المعزّزة؟

وقال الجراح العام الأمريكي الدكتور فيفيك مورثي في لقاء صحفي بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي: “بدءًا من اليوم، كل من انقضى ستة أشهر على تلقيه الجرعة الثانية من لقاح فايزر، ويقع ضمن المجموعات الثلاث الأكثر عرضة للخطر، هو مؤهّل لتلقي الجرعة المعززة”، لافتًا إلى أن المجموعة الأولى تضم الأشخاص الذين يبلغون 65 عامًا وما فوق، وتشمل الثانية من يعانون من ظروف صحية تعرّضهم لمرض شديد في حال الإصابة بـ”كوفيد-19″، وبينهم مرضى البدانة المفرطة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى المزمنة وغيرها، فيما الثالثة تُعنى بالعاملين والقاطنين في أماكن تّعرّضهم لمعدلات مرتفعة من الإصابة بفيروس كورونا.

وكانت الدكتورة كاثلين دولنج من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، قد أعلمت اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنّ المجموعات الثلاث المعرضة للخطر قد تتوسّع لتضم أشخاصًا آخرين.

وقالت إنّ “هؤلاء الذين تلقوا اللقاح بالكامل ويعانون من حالات طبية أساسية قد يكونون أكثر عرضة للمرض الشديد بكوفيد-19 إذا أصيبوا بـSARS COV-2″، موضحة أنهم يشملون مرضى السرطان، والسكتة الدماغية، وأمراض الكلى المزمنة، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة إلى من يعانون من مرض السكري، وأمراض القلب، والسمنة، والحمل، والتدخين.

هل تشمل هذه الجرعة من تلقوا لقاحات “مودرنا” و”جونسون أند جونسون”؟

وستواصل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، النظر في توسيع نطاق التوصيات في شأن من عليه الحصول على جرعات معززة.

وطلبت “مودرنا” من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية النظر في الجرعات المنشطة للأشخاص الذين حصلوا على لقاحها. بينما لم تُقدم “جونسون آند جونسون” على ذلك بعد.

وفي هذا الإطار، قالت مديرة مراكز السيطرة على الأمراض الأمراض والوقاية منها، الدكتورة روشيل والينسكي، إن وكالتها تصرفت بسرعة بناءً على توصيات إدارة الغذاء والدواء لمتلقي لقاح “فايزر”.

وكانت قد أعلنت سابقًا أنهم “سيقيّمون البيانات التي بحوزتهم على نحو طارئ وسريع في الأسابيع المقبلة، من أجل إصدار توصيات إضافية تشمل فئات أخرى معرضة للخطر، والأشخاص الذين تلقوا لقاحي مودرنا وجونسون أند جونسون”.

هل يحتاج الناس فعلا إلى هذه الجرعة المعزّزة ؟

وأوضحت الباحثة روث لينك-جيليس، التي تساعد في قيادة فريق فعالية اللقاحات في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أنه يبدو أن الحماية التي توفرها لقاحات فيروس كورونا تتضاءل بمرور الوقت، خاصة لدى الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عامًا وأكبر، وذلك بعد مراجعتها سلسلة من الدراسات التي تبحث في الفعالية الإجمالية للقاحات على مجموعات مختلفة من الأشخاص بين شباط/فبراير وآب/أغسطس.

وكان هؤلاء قد تلقوا لقاحات استخدمت تقنية MRNA، مثل “فايزر” و”مودرنا”. وأظهرت النتائج انخفاض بفعالية اللقاحات بعد بضعة أشهر من تلقي اللقاح الكامل بجرعتيه.

وقالت لينك-جيليس في اجتماع لمستشاري لقاح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأسبوع الماضي إنه “بالنسبة للأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما فوق، سُجل لديهم انخفاضًا في فعالية لقاحَي فايزر ومودرنا، خلال انتشار متحوّر دلتا، لا سيّما لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاح فايزر ممّن تفوق أعمارهم الـ65 عامًا. وهذا لم نلحظه لدى الفئات الأصغر سنًا. وبالتالي ثمة براهين تشير إلى تراجع في فعالية اللقاح بالنسبة للاستشفاء خلال انتشار المتحور دلتا”.

وأظهرت دراسة أجريت على 4000 من العاملين في مجال الرعاية الصحية وأول المستجيبين وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية في ثمانية أماكن، خضعوا للاختبار أسبوعيًا، أن الحماية ضد أي عدوى انخفضت من 91٪ قبل متحور دلتا لفيروس كورونا إلى 66٪ أثناء انتشار متحور دلتا.

وقالت “فايزر” إن دراساتها تظهر أن الجرعات المنشطة تعيد مناعة الناس إلى ما كانت عليه بعد حصولهم على الجرعة الثانية، أو حتى إلى مستويات أعلى.

هل ثمة حاجة إلى توصية طبيب لتلقي الجرعة المعززة؟

لا حاجة إلى توصية طبيب، بل يُطلب من الأشخاص إجراء “تقييمًا ذاتيًا” فيما يتعلق بأهليتهم للحصول على جرعة معززة من اللقاح.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنّ على الناس أن يلتزموا بالصدق لا سيما بما يتعلق بفترة مرور ستة أشهر أو أكثر قبل الحصول على الجرعة المعززة، موضحًا أنّ إطالة المسافة الزمنية الفاصلة بين الجرعتين المكمّلتين والجرعة المعززة، تساعد في نضوج جهاز المناعة. وكلما طالت المدة كلما كانت الاستجابة المناعية أفضل.

وأضاف فاوتشي: “إذا أعطيتم الفرصة للاستجابة المناعية بالنضوج على مدى أشهر عدة، ستحصلون على قدر أكبر من المناعة مع الجرعة المعززة وبالتالي زيادة في مستوى الأجسام المضادة لديكم”.