11 مليون شريحة مستخدمة في السعودية لإنترنت الأشياء

أنشر الحب

تتخطى السوق السعودية التوقعات والتقديرات الاستباقية بنمو الطلب في تقنية المعلومات، حيث تفصح آخر البيانات الرسمية عن زيادة استخدام تقنية إنترنت الأشياء في السعودية بنسبة 74 في المائة خلال العام المنصرم 2020.
وهذه الزيادة، بحسب ما أعلنته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في تقريرها الصادر حديثا، والذي أشار إلى تجاوز الأرقام المخصصة للاتصال بين آلة وأخرى أكثر من 11 مليون شريحة، جاءت في فترة زمنية كانت تعاني منها جميع القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم من تبعات جائحة كورونا.
وتلعب تقنية الأشياء دوراً مهماً في تمكين المجتمعات الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ تشير التقديرات بإمكانية إسهامها في الاقتصاد العالمي بأكثر من 14 تريليون دولار بحلول عام 2030، كما يتوقع أن يتجاوز عددها أكثر من 97 مليار جهاز حول العالم، بمتوسط تملك كل شخص 15 جهازا.
وتشير الأرقام إلى أن الهيئة وبالتعاون مع مقدمي خدمات الاتصالات على تغطية المملكة بتقنية NB – IoT التي تعد من أحدث تقنيات الاتصال الخاصة بإنترنت الأشياء، من خلال رفع عدد الأبراج التي تدعم التقنية إلى 15 ألف برج، لتصل نسبة التغطية للمناطق الحضرية أكثر من 85 في المائة، مما يتيح إمكانية ربط ما يقارب 500 مليون من أجهزة إنترنت الأشياء في البلاد.
من جانبه، قال المختص في التقنية، مهند الزهراني، خبير الأمن السيبراني في جامعة الملك عبد العزيز، لـ«الشرق الأوسط» إن السوق السعودية ضخمة وستشهد نمواً في الفترة المقبلة مع ارتفاع الطلب تدريجيا، موضحا أن مختلف الدول بدأت دعم إنترنت الأشياء وتضخ في هذا الجانب ميزانيات كبيرة للاستفادة من هذه التقنية التي تجمع تفاصيل الحياة كافة وتربطها بالإنترنت.
واستطرد «ما أعلنته الهيئة من نمو يعد أمراً طبيعياً في ظل انتشار الأجهزة الإلكترونية التي يمكن من خلالها الاتصال بالإنترنت»، مشيرا إلى أن التحولات المجتمعية في استخدام هذه التقنية ستنمو بشكل كبير وترتفع الأرقام في هذا المجال، خاصة أن السعودية مرّت بتجربة جائحة فيروس كورونا من خلال استخدامها للتعاملات الإلكترونية والتقنية بشكل طاغ شمل جميع التعاملات.
وزاد الزهراني «لعل هذا التوجه يدفع لرفع سقف التوقعات والتقديرات المستقبلية في ارتفاع الطلب مقارنة بالمرحلة الماضية»، لافتا إلى أن النمو الذي تشهده السعودية في استخدام إنترنت الأشياء طبيعي بحسب كثير من الدراسات والتقديرات التي تشير إلى أن المملكة من أكثر الدول التي تسجل نمواً في استخدام إنترنت الأشياء، كما يقابل الطلب الأمان وحماية الأشياء التي تستخدم فيها تقنية المعلومات أو تتصل عبر الإنترنت.
وعن حاجة السوق لمزيد من الشركات المتخصصة في هذا الجانب، أكد الزهراني أن السوق تحتاج لمزيد من الشركات لتغطية ارتفاع الطلب مع انتشار استخدام التقنية الحديثة الذي يقابله تطور ونمو في جميع المجالات مع توسع القطاعات العامة والخاصة، إضافة إلى نمو التجارة الإلكترونية وهذا يعزز وجود العديد من الشركات التي تقدم هذه الخدمة وحمايتها.
وبالعودة إلى دور هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، فقد أصدرت الإطار التنظيمي لإنترنت الأشياء في منتصف عام 2020، والذي يعدّ وثيقة تنظيمية تتضمن متطلبات تقديم خدمات إنترنت الأشياء، واستخدام الطيف الترددي، فيما يهدف إلى توسيع الخدمات وتحفيز استغلال فرص الأعمال في مجالها، وتمكين التقنيات الحديثة والابتكار في المملكة وإيجاد حلول وبدائل مبتكرة تساعد في تطور مستوى الخدمات، إضافة إلى الإسهام في تقليل تكاليف الخدمات.
وأصدرت الهيئة، في وقت سابق ترخيص تقديم خدمات مشغل الشبكة الافتراضية لإنترنت الأشياء (IoT – VNO) لشركتين محليتين، حيث يهدف الترخيص إلى تمكين مقدمي الخدمات من مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتطوير سوق الاتصالات، وتحفيز الاستثمار فيه.
وتشير التقديرات إلى تخطيط 25 في المائة من المنشآت المحلية لاستخدام حلول إنترنت الأشياء خلال العامين المقبلين، فيما تسعى العديد من المنشآت إلى التوسع في استخدام حلول إنترنت الأشياء، والذي انعكس على تطور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إذ تشكل أبرز ملامح الثورة الصناعية الرابعة عبر تقنيات إنترنت الأشياء، والذكاء الصناعي.