33 مليون دولار خسائر يومية نتيجة إغلاق الموانئ في السودان

أنشر الحب

قالت الغرفة القومية للمصدرين في السودان، إن 33 مليون دولار يوميا هي قيمة الخسائر جراء توقف حركة الصادر مع إغلاق الموانئ بشرق البلاد، إذ كان يتوقع أن تتضاعف حجم الصادرات لهذا العام لسد العجز في الميزان التجاري.
وقال وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، في تصريحات صحافية أول من أمس، إن تعطل الحركة في الموانئ الرئيسية في شرق السودان خلق مشكلة كبيرة، في انسياب الوقود والقمح والأدوية، بجانب بعض السلع المستوردة، وتأثيراتها السلبية على الاستثمار الأجنبي في البلاد.
وحذرت غرفة المصدرين في بيان أمس من انهيار موسم الصادرات الذي سيبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومنذ 17 من سبتمبر (أيلول) الماضي، يغلق تجمع «قبلي» كل الموانئ على البحر الأحمر، والطريق الرئيسي بين الخرطوم وبورتسودان، بسبب خلاف مع الحكومة الانتقالية في الخرطوم لعدم إشراكه في اتفاق سياسي لمعالجة قضايا التهميش والتنمية في الإقليم.
وأشارت الغرفة إلى أن استمرار إغلاق المنافذ البحرية يعرض الاقتصاد المحلي لخسائر مالية ضخمة بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع حجم الصادرات إلى 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
وذكر البيان أن شركات القطاع الخاص تعرضت بالفعل لخسائر كبيرة نتيجة لإغلاق الميناء «الغربي» المخصص للصادرات، وغرامات مالية لعدم الإيفاء بالعقود المبرمة، نتيجة توقف نقل الحاويات الجاهزة للتصدير.
ويقول الخبير الاقتصادي، د. محمد الناير، لـــ«الشرق الأوسط» إن إغلاق الموانئ بما تمثله من أهمية استراتيجية، باعتبارها المنفذ البحري للبلاد ودول الجوار المغلقة، يؤثر كثيراً على الاقتصاد القومي السوداني.
ويضيف أن النشاط التجاري (الصادرات والواردات) بين السودان ودول العالم يتجاوز 11 مليار دولار سنويا، وأن تعطيل حركة انسياب الصادرات للخارج يفقد البلاد مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي، كما أن عدم انسياب الواردات يسبب فجوة في السلع المستوردة، تؤدي إلى شح وندرة وارتفاع كبير في أسعار السلع. وأشار إلى أن المشكلة تكمن في سوء التخطيط للحكومة، وعدم قدرتها على تأمين مخزون استراتيجي في كل الولايات لمواجهة الظروف الطارئة إذا كانت خارجية أو داخلية مثل إغلاق الموانئ.
ونوه الناير إلى أن المشكلة الشرق سياسية، لكن تداعياتها الاقتصادية أكبر على البلاد، وأن تراخي الحكومة في التعامل مع الأزمة من خلال الحوار الشامل في بداياتها بدأ في إفراز أزمة اقتصادية تؤثر على الأوضاع المعيشية في البلاد.
وحذر مسؤولون سودانيون مطلع الأسبوع الحالي من فجوة محتملة في إمدادات البلاد من الوقود والقمح والأدوية وبعض السلع الاستراتيجية جراء إغلاق الموانئ الرئيسية والطرق القومية التي تربط شرق البلاد بالعاصمة «الخرطوم» التي بدورها تمد بقية الولايات.
وتشير التقارير الحكومية إلى نقص كبير في مخزون الأدوية وعدد من السلع الاستراتيجية «الوقود والقمح»، وأن استمرار عملية إغلاق الميناء والطرق سيؤدي إلى انعدام تام للسلع والتأثير الكبير على توليد وإمداد الكهرباء بالبلاد. وبلغ إجمالي صادرات السودان في الربع الأول من العام الحالي، من المنتجات الزراعية «الصمغ العربي، السمسم، الحبوب الزيتية والثروة الحيوانية» مليار ونصف المليار دولار، فيما تجاوزت الواردات من المواد البترولية والقمح والسلع الأساسية ملياري دولار.
وسجل التضخم في السودان أغسطس (آب) الماضي انخفاضا قياسيا، يحدث للمرة الأولى منذ تولي السلطة الانتقالية الحكم بعد الإطاحة بالنظام المعزول في أبريل (نيسان) 2010. وتوقع صندوق النقد الدولي، في يوليو (تموز) الماضي، توالي انخفاض معدلات التضخم السنوية في السودان لتصل 10 في المائة بحلول عام 2023.